باريس تضع لائحة سوداء من نخبة الجزائر ضمن المعنيين بتجميد أموالهم بفرنسا

نجوى القاسمي

في تطور لافت يعكس حدة التوتر بين باريس والجزائر، كشفت مجلة L’Express الفرنسية أن الحكومة الفرنسية بصدد دراسة خطة لفرض عقوبات مالية على شخصيات نافذة في النظام الجزائري، تشمل تجميد ممتلكاتهم وحساباتهم المصرفية في فرنسا.

قائمة مستهدفة من كبار المسؤولين الجزائريين

بحسب المجلة، تعمل وزارتا الداخلية والاقتصاد الفرنسيتان على إعداد قائمة أولية تضم نحو عشرين مسؤولا جزائريا نافذا، بينهم شخصيات بارزة في مجالات الإدارة والأمن والسياسة، يمتلكون عقارات وأصولا مالية في فرنسا.

المصادر الحكومية الفرنسية كشفت أن هذه الإجراءات تأتي ردا على سلسلة من الأحداث الدبلوماسية المتوترة، أبرزها حادثة اعتقال مسؤول قنصلي جزائري في أبريل الماضي، على خلفية الاشتباه في تورطه باختطاف المعارض أمير بوخرص، المعروف باسم “أمير ديزاد”، على الأراضي الفرنسية.

تشير التقديرات الفرنسية إلى أن 801 شخصية من النخبة السياسية والإدارية الجزائرية،   يملكون أصولا مالية وعقارات في فرنسا، ويترددون عليها بانتظام. هذه الإحصائيات لا تشمل العناصر العسكرية التي لا تزال خارج نطاق هذا الرصد.

العقوبات كـسلاح دبلوماسي أخير

وفق المصادر ذاتها، يُنظر إلى هذه العقوبات كأداة ضغط دبلوماسية قد تفعل في حال استمرار التصعيد الجزائري تجاه فرنسا. وتُعد هذه الخطة تطورا عن مجرد اقتراح سياسي، إذ باتت قيد الدراسة الجدية في أروقة القرار الفرنسي.

في هذا السياق، بدأت باريس أولى خطواتها التصعيدية يوم 16 ماي 2024، عبر تعليق اتفاقية 2007 التي كانت تسمح لحاملي الجوازات الدبلوماسية بالتنقل بين فرنسا والجزائر دون تأشيرة، في إشارة واضحة إلى استعداد فرنسا لاستخدام أوراق ضغطها ضد النظام الجزائري.


تدرس فرنسا حاليا فرض عقوبات مالية على شخصيات بارزة من النظام الجزائري ضمن سياسة تصعيد دبلوماسي متبادل، في ظل توتر متزايد بلغ ذروته بعد أحداث متعلقة باختطاف معارضين ونزاعات دبلوماسية حادة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى