الفريق الاشتراكي يكشف تهريب العملة الصعبة عبر منصات القمار الأجنبية

سلمى الحدادي 

وجّه الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين تحذيراً شديد من تنامي ظاهرة القمار الإلكتروني غير المرخص في المغرب، خاصة عبر منصات أجنبية تستهدف فئة واسعة من الشباب المغربي، مبرزاً المخاطر الاقتصادية والمالية والأمنية التي تصاحب هذا النشاط.

وفي سؤال كتابي عاجل إلى وزيرة الاقتصاد والمالية، كشف الفريق عن وثائق مسرّبة من مكتب الصرف تُظهر قيام أحد الأشخاص بتحويل أزيد من 7 ملايين درهم إلى شركة مرتبطة بإحدى هذه المنصات، ما يُجسّد حجم الأموال التي تغادر البلاد عبر قنوات غير قانونية.

وأشار الفريق إلى أن هذه التحويلات تُنفذ غالباً عبر حسابات بنكية شخصية لوكلاء محلّيين، حيث تُعاد إرسالها بالعملة الصعبة إلى الخارج، مما يُشكل استنزافاً للعملة الأجنبية وتهديداً مباشراً للاستقرار المالي والاقتصادي الوطني.

وانتقد الفريق ضعف الرقابة وتقاعس بعض المؤسسات البنكية عن رصد أو الإبلاغ عن هذه العمليات المشبوهة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، وخاصة بنك المغرب ومكتب الصرف، لمواجهة هذه الظاهرة المتفاقمة.

كما نبه الفريق إلى أن استمرار هذه الأنشطة يعمق من مشكلات الاقتصاد غير المهيكل، ويثير شبهات غسل الأموال، بما يهدد الشفافية والحكامة في المنظومة المالية الوطنية.

وطالب الفريق الوزيرة بالكشف عن الإجراءات المتخذة، وحجم الأموال المحولة بشكل غير قانوني، ومدى احترام البنوك للتشريعات الجاري بها العمل، داعياً إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المتعلق بالأنشطة الرقمية ذات الطابع المالي، حمايةً للاقتصاد الوطني والشباب المغربي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى