مهدي صوفي “ل إعلام تيفي : نقص فصائل دم O- و AB- يهدد حياة المرضى و التبرع بالدم لا يغطي الحاجيات الأساسية

نجوى القاسمي
يُصادف اليوم الرابع عشر من يونيو اليوم العالمي للمتبرعين بالدم، مناسبة سنوية تحتفي بها دول العالم تكريمًا للمتبرعين الطوعيين الذين يقدمون دمهم بدون مقابل لإنقاذ حياة المرضى.
ويهدف هذا اليوم إلى رفع مستوى الوعي بأهمية التبرع بالدم والحاجة المستمرة إلى توفير مخزون آمن وكافٍ من الدم في المستشفيات والمراكز الصحية
في نفس السياق أكد الدكتور مهدي صوفي، الجراح بمدينة أكادير، بأن واقع التبرع بالدم في المغرب لا يزال يعاني من نقص كبير، حيث إن الكميات المتوفرة حالياً “لا تكفي لتغطية الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات والمصحات الخاصة، خصوصاً في فترات الصيف وشهر رمضان التي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب”.
وأشار الدكتور صوفي خلال حديثه لموقع اعلام تيفي إلى أن المغرب يلتزم بمعايير دولية صارمة في فحص الدم وضمان سلامته وجودته، مما يعزز الثقة في سلامة الدم المقدم للمرضى.
ومع ذلك، فإن أبرز التحديات تتمثل في نقص الوعي المجتمعي بأهمية التبرع بالدم، إذ لا يزال البعض يخشى التبرع بداعي مخاوف صحية غير مبررة، مثل الإصابة بالأمراض أو المضاعفات او اكتشاف امراض اخرى هم لا يريدون اكتشافها
كما بيّن أن اعتماد النظام على عائلات المرضى لتوفير الدم في حالات الطوارئ يزيد من تعقيد الوضع، لأن ذلك لا يضمن توافر الكميات الكافية عند الحاجة، خاصة وأن الوصول إلى المتبرعين المنتظمين في بعض المناطق، مثل أكادير، لا يزال محدوداً بالرغم من الحملات المتكررة.
ولفت الدكتور صوفي إلى وجود مشكلات تنظيمية بين المستشفيات ومراكز تحاقن الدم، حيث إن بعض المراكز تكون بعيدة جغرافيا عن المستشفيات، مما يؤخر حصول المرضى على الدم المطلوب.
وقال في هذا الصدد: “لو تمكن الجميع من التبرع في مستشفياتهم، لكان توفير الدم أكثر سهولة وسرعة، وساعد في تلافي هذه العقبات”.
وأضاف أن هناك نقصا ملحوظا في فصائل دم معينة مثل O- و AB-، وهما من الفصائل النادرة والتي تُعتبر حيوية لبعض الحالات الطبية الطارئة، مما يفاقم من تحديات توفير الدم للمحتاجين.
واختتم الدكتور صوفي بالتأكيد على ضرورة تعزيز البنية التحتية للتبرع بالدم، وذلك بزيادة عدد مراكز التبرع وتوزيعها بشكل مناسب، لاسيما داخل المستشفيات، بما يضمن استمرارية توفر الدم وسهولة الوصول إليه، ويُسهم في إنقاذ حياة العديد من المرضى في الوقت المناسب.
رغم الجهود المبذولة في مجال التبرع بالدم، يبقى معدل التبرع في المغرب دون المستوى المطلوب لتغطية الاحتياجات المتزايدة للمستشفيات والمرضى، خاصة في فترات الذروة.




