انتخابات جزئية في 69 جماعة.. الأغلبية تتوغل على حساب المنافسين

نجوى القاسمي

وسط تخوفات المنافسين ومحاذير مراقبين، تستعد الأحزاب المشكلة للأغلبية الحكومية لتكريس نفوذها في الجماعات الترابية عبر الانتخابات الجزئية المرتقبة في شهر يوليوز المقبل.

وأعلنت وزارة الداخلية، عبر الوزير عبد الوافي لفتيت، أن هذا الاقتراع سيشمل انتخاب أعضاء مجالس جماعية في 69 جماعة تنتمي إلى 35 إقليما، للتنافس على أكثر من 80 مقعدًا شاغرا

ينبع هذا التحرك في سياق تستمر فيه الأحزاب المشاركة في الحكومة في قطف ثمار التوازنات الحالية ، وهو ما يعزز تفوق حزب التجمع الوطني للأحرار على منافسيه في أغلب الجماعات.

فالحزب كان قد اكتسح بالفعل الانتخابات الجزئية التي جرت في 22 أبريل الماضي، محقق 61 مقعدا وهو ما يثير تساؤلات حول تكافؤ المنافسة في محطات مماثلة.

ووفق القرار المنشور في الجريدة الرسمية (عدد 7409)، يتعيَّن على الراغبين في الترشّح إيداع ملفات ترشيحهم بشكل مباشر في مقرات السلطات الإدارية في الفترة ما بين 12 يونيو الجاري حتى منتصف يوم 17 يونيو.

ومن المقرر أن تنطلق الحملة الانتخابية في 18 يونيو على أن تنتهي في منتصف ليل 30 يونيو 2025  وهو سياق يتخوف مراقبون أن يتمّ استثماره لمواصلة بناء النفوذ على الأرض وتوفير قاعدة انتخابية قوية في أفق الاستحقاقات الوطنية لسنة 2026.

ينتظر أن تشكل هذه الانتخابات محكا للتوازنات في الخريطة الحزبية، وتؤثر على المنافسة في الاستحقاق المقبل.

أن التوغل المتسارع للأغلبية في الجماعات يعمّق الخلل في المنافسة ويضعف التمثيلية التعددية في المجالس الجماعية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى