تباين مواقف الفرق النيابية حول مشروع قانون التوظيف الجماعي للقيم المنقولة

نجوى القاسمي

عقد مجلس النواب  صباح يوم  الثلاثاء 17 يونيو جلسة عمومية للتصويت على مشروع قانون التوظيف الجماعي للقيم المنقولة، في سياق التحديات الاقتصادية الحالية التي يمر بها المغرب والحاجة إلى توفير آليات تمويلية أكثر فعالية لدعم الاستثمار والنمو.

وافق 132  على مشروع القانون، بينما لم يعارضه أحد، وامتنع عضو واحد فقط عن التصويت.

وخلال الجلسة العامة لمناقشة مواد المشروع، لوحظ أن المعارضة قدمت تعديلات على بعض المواد القانونية، إلا أن الحكومة رفضت تلك التعديلات. من بين النقاط المثيرة للجدل كانت مقترحات إنشاء دوريات لتنفيذ القانون خلال ستة أشهر من تاريخ دخوله حيز التنفيذ، حيث أكدت الحكومة ضرورة إجراء مشاورات قبل إنشاء أي هيئات جديدة، ورُفضت مقترحات المعارضة في هذا الصدد.

يندرج هذا التعديل ضمن سياق الإصلاحات التشريعية التي تسعى إلى مواكبة التحولات في الأسواق وتوفير بدائل مختلفة لتوظيف الادخار في مشاريع تنموية تخدم الاقتصاد الوطني وتسهم في خلق فرص شغل.خلال هذه الجلسة، تبادل ممثلو الفرق النيابية التصورات والانتقادات حول مواد التعديل

أكدت نادية فتاح العلوي أن التعديل الأخير على قانون التوظيف الجماعي للقيم المنقولة كان سنة 2004  أي قبل 21 سنة  مشيرة إلى أن التعديل يهدف إلى مواكبة التغيرات في الأسواق وتوفير آلية أكثر فعالية لتوفير السيولة وتوفير فرص تمويلية للتنمية في المغرب.

ينصّ مشروع القانون على تمكين هذه الهيئات من مواصلة تعبئة الادخار وتوجيهه نحو تمويل المشاريع التنموية. ويشتمل التعديل على تنويع الأصول التي تستثمر فيها تلك الهيئات لتشمل التوظيف في السندات العقارية بالإضافة إلى التوظيف بأداة أخرى بالعملة الأجنبية. كذلك يقوِّي التعديل رقابة الهيئة المغربية لسوق الرساميل على الشركات التسييرية والمؤسسات الوديعة والأطراف المشاركة في التسيير وتسويق حصص التوظيف الجماعي.

فريق التجمع الوطني للأحرار على لسان النائب محمد شوكي  شدد على أهمية هذه التعديلات لتوفير سيولة تجتذب الاستثمارات الأجنبية وتسهم في تمويل مشاريع كبرى ضمن الاقتصاد الوطني.

فريق الأصالة والمعاصرة  ممثلا في لطيفة البليح  رحب بدوره بهذا التعديل، مؤكدا على أن التعديل لم يكتفِ بإدخال التحسينات على النص الجاري، بل عالج نواقص التنظيم السابق عبر توسيع الأصول وتوفير قدر أكبر من اليقين في التوظيف الجماعي.

فريق الاستقلال صوّت على المشروع كذلك ضمن سياق التوازن التنموي.

فريق الاتحاد الاشتراكي  شدد عبد القادر الطاهر على أن سياق التحديات الاقتصادية يتطلب التعاطي بأقصى قدر من الجرأة في اتخاذ القرارات التي تخدم المواطنات والمواطنين. لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن هذا التعديل يشكّل خطوة أساسية لكنه غير كافٍ بحد ذاته دون أن يسترجع القطاع المالي أدواره الجوهرية في تمويل الاقتصاد الحقيقي.

الفريق الحركي صوت على المشروع لكنه طرح إشكالات تتعلق بضعف مساهمة هذه التوظيفات الجماعية في تمويل مشاريع لها تأثير تنموي مباشر على الاقتصاد والنسيج المقاولي.

فاطمة التامني (فيدرالية اليسار) أكدت أن التعديل يشوبه نقص في التوازن، حيث يضع السوق في مركز اهتمامه أكثر من التنمية. وتساءلت التامني: «أين التزام هذه الهيئات بتمويل المقاولات الصغيرة؟ وفي خلق فرص للتنمية على الأرض؟» — معتبرة أن التوظيف الجماعي يجب أن يخدم الاقتصاد الحقيقي ويضع المواطن في صلب هذه الإصلاحات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى