نزع الملكية بإقليم آسفي: صرف 71% من التعويضات والملفات العالقة قيد التسوية

نجوى القاسمي

في سياق التفاعل مع سؤال كتابي ، وجهه الفريق الحركي إلى الحكومة بشأن الإسراع بمعالجة ملفات نزع الملكية لعدد من الأراضي بالجماعات الترابية الواقعة بإقليم آسفي، قدمت وزارة التجهيز والماء معطيات دقيقة تكشف عن وضعية هذا الملف الشائك، وتوضح مستوى التقدم المحقق وكذا التحديات الإدارية والقانونية التي ما تزال تعيق التسوية النهائية لكافة الملفات.

وأوضحت الوزارة، في ردها الكتابي، أن مشروع الطريق السيار الرابط بين الجديدة وآسفي، الذي يمتد لمسافة 43.5 كيلومتر داخل النفوذ الترابي لإقليم آسفي، تطلب نزع ملكية 790 قطعة أرضية مملوكة من طرف 985 مالكًا على الشياع، في إطار تنفيذ أشغال هذا الورش الحيوي.

وفيما يتعلق بالتعويضات المالية المرتبطة بهذه العملية، أفادت المعطيات الرسمية أن الدولة قامت بإيداع مبلغ إجمالي ناهز 89.6 مليون درهم بصندوق الإيداع والتدبير، موجه لتعويض مالكي الأراضي المنزوعة. وقد تم بالفعل رفع اليد عن 64.3 مليون درهم لفائدة 760 مالكًا على الشياع، أي ما يمثل 71.7% من مجموع التعويضات المالية.

ورغم هذا التقدم الملحوظ، أكدت الوزارة أن 25.3 مليون درهم ما تزال معلقة، تخص 225 مالكا على الشياع لم يتم رفع اليد عن تعويضاتهم بعد. وقد تم، في هذا السياق، توجيه 131 مراسلة فردية للمعنيين بالأمر، تحت إشراف السلطات المحلية، من أجل استكمال المساطر المطلوبة للحصول على مستحقاتهم.

إلى جانب ذلك، شرعت المصالح الإقليمية للوزارة بأسفي في اتخاذ إجراءات قضائية لنقل الملكية بالنسبة لـ 23 قطعة أرضية لم يتم التوصل بخصوصها إلى محاضر اتفاق بالتراضي، مع العلم أن القيمة المالية المرتبطة بهذه الملفات تقارب 1.3 مليون درهم، تشمل المبالغ التكميلية المحكوم بها لغاية اليوم.

من جهة أخرى، أورد الرد الحكومي أن الوزارة تواصل العمل على استكمال ملفات 48 مالكا على الشياع، كانت قد وُقعت معهم محاضر اتفاق بالتراضي، إلا أن التعويضات المالية، التي تبلغ 2.2 مليون درهم، لمتصرف بعد.

ويرجع هذا التأخير، حسب المصدر ذاته، إلى الإجراءات التقنية والإدارية المتعلقة بالتحفيظ والتجزيء، حيث أكدت المصالح المختصة أن صرف هذه التعويضات سيتم فور الانتهاء من محاضر التحديد وإيداعها قانونيًا بالنسبة للرسوم العقارية ومطالب التحفيظ.

وتبرز هذه المعطيات تعقيد مساطر نزع الملكية وتعويض المتضررين، لاسيما في حالة الملكية المشتركة وغياب التحفيظ العقاري، ما يستدعي التنسيق بين مختلف الفاعلين، وتسريع وتيرة المعالجة القضائية والإدارية لتفادي تراكم الملفات وتعطيل مصالح المواطنين.

وفي انتظار التسوية النهائية لجميع الملفات، يظل مطلب الفريق الحركي، ومعه ساكنة الإقليم، متمثلا في تسريع وتيرة صرف التعويضات، وضمان احترام حقوق المتضررين، بما ينسجم مع مقتضيات العدالة المجالية والتنمية المستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى