لسعات العقارب ولدغات الأفاعي تحصد الأرواح.. ولا تغيير في المشهد الصحي

نجوى القاسمي

في مشهد صادم يتكرر كل عام دون أن يثير ما يكفي من التحرك، تعود لسعات العقارب ولدغات الأفاعي لتخطف الأرواح وتكشف هشاشة المنظومة الصحية في القرى والمناطق النائية بالمغرب، مع حلول فصل الصيف.  
رغم فداحة المآسي وتكرارها، إلا أن الواقع الصحي يراوح مكانه، في تجاهل صارخ لما يُسجل من أرقام مفزعة ومشاهد مؤلمة

فمرة أخرى، ودون أي تدخل وقائي فعلي، يلقى مواطن مسن حتفه في قرية  حنابو قرب أرفود، بعد أن باغتته أفعى سامة بجانب منزله، وتم نقله في حالة حرجة نحو مستشفى القرب بأرفود، ثم إلى الرشيدية، لكنه فارق الحياة في الطريق، وسط غياب الأمصال وضعف التجهيزات الطبية، رغم أن المستشفى المحلي تم تدشينه حديثا  بطاقة استيعابية محترمة.

ما يزيد من فداحة الوضع أن المغرب يسجل سنويا أكثر من 25 ألف حالة تسمم بلدغات العقارب و300 حالة بسبب الأفاعي، دون أن تتغير الاستجابة أو يتم توفير العلاج الفوري، وهو ما يجعل تكرار هذه الحوادث بمثابة استهتار

المفارقة أن منظمة الصحة العالمية كانت قد دقت ناقوس الخطر منذ سنة 2001، محذرة من مئات الآلاف من الإصابات والوفيات جراء هذه التسممات، لكن هذه التحذيرات لم تجد طريقها بعد إلى سياسات صحية استباقية وجادة في المغرب، لتبقى المناطق النائية تحت رحمة السم.. وغياب السياسات العمومية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى