“وشم الريح” يتألق في مهرجان السينما الإفريقية

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في حفل اختتام مميز للدورة الخامسة والعشرين من مهرجان خريبكة الدولي للسينما الإفريقية، الذي احتضنته المدينة ما بين 24 و29 يونيو 2025، تمكن الفيلم المغربي “وشم الريح” للمخرجة ليلى التريكي من نيل جائزة لجنة التحكيم “نور الدين الصايل”، ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الطويلة، فيما تُوجت المخرجة المغربية خولة أسباب بنعمر بجائزة الإخراج “إدريسا ويدراووغو” عن فيلمها “راضية”.
وشهدت الدورة، التي نظمت تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشاركة 350 سينمائياً من 45 بلداً إفريقياً، وسط أجواء من النقاش السينمائي الرفيع والاحتفاء بالفن السابع، تحت شعار: “من جذبة الحكواتيين إلى صرامة الخوارزميات: تجاذبات السينما الإفريقية”، حيث تم تسليط الضوء على التحولات العميقة التي تعرفها الصناعة السينمائية في ظل الذكاء الاصطناعي.
أما الجائزة الكبرى “عصمان سامبين”، فعادت للفيلم الصومالي “قرية قرب الجنة” لمخرجه مو هاراوي، والذي نال أيضاً جائزة النقد السينمائي الإفريقي، اعترافاً بجماليته الفنية وعمق معالجته الموضوعية. وقد نال الفيلم إشادة خاصة بفضل بساطة ديكوراته وصدق الأداء وعمق الشخصيات.
وفي باقي الجوائز، حصل الموريتاني عبد الرحمن سيساكو على جائزة أفضل سيناريو “سمير فريد” عن فيلمه “الشاي الأسود”، بينما توجت الممثلة التونسية سارة حناشي بجائزة أفضل دور نسائي “أمينة رشيد” عن دورها في فيلم “قنطرة”، فيما كانت جائزة أفضل دور رجالي “محمد بسطاوي” من نصيب الممثل السنغالي بنمحمود مباو عن أدائه في فيلم “ديمبا”.
وعلى مستوى الأفلام القصيرة، أحرز الفيلم المغربي “شيخة” من توقيع المخرجين أيوب ليوسفي وزهوى راجي الجائزة الكبرى “نجيب عياد”، بينما عادت جائزة لجنة التحكيم “بولان سوماونو فييرا” لفيلم “حفل زفاف مائي” للمخرجة أورييل جيويا من البنين.
وشهدت الدورة تتويج الفيلم الليبي “صعود” للمخرج أسامة رزق بجائزة الجامعة الإفريقية لمهرجانات السينما والتلفزيون، في خطوة تؤكد انفتاح المهرجان على آفاق جديدة وشبكات سينمائية ناشئة بالقارة.
كما حصد الفيلم التونسي “قنطرة” جائزة “دونكيشوط”، الممنوحة من الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، بينما نال الفيلم المغربي “كازابلانكا – داكار” للمخرج أحمد بولان تنويها خاصاً من لجنة التحكيم.
وخلال كلمته في حفل الاختتام، أكد مدير المهرجان عز الدين كريران أن الدورة الحالية كانت استثنائية بكل المقاييس، مشيراً إلى أنها تمثل محطة مضيئة في مسار مهرجان جاوز عمره ربع قرن، ملتزماً بخدمة السينما الإفريقية والحوار الثقافي.
وقد تميز الحفل كذلك بتكريم أيقونة السينما المغربية عمر السيد، وسط أجواء احتفالية امتزجت فيها لحظات التأثر والاعتراف بعطاءات رواد الفن السابع في القارة السمراء.





