الحكومة والمعارضة… حين تتقاطع المصلحة الوطنية ويعطل التنفيذ

نجوى القاسمي

في جلسة شهرية خصصت لمساءلة رئيس الحكومة، أثار النائب البرلماني ادريس السنتيسي، عن الفريق الحركي، مسألة طالما أرّقت العمل التشريعي داخل قبة البرلمان. السنتيسي عبر، بلهجة لا تخلو من الاستياء، عن رفض فريقه للطريقة التي تتعامل بها الحكومة مع مشاريع القوانين التي ترسل إليها، حيث يتم تجاهلها وتأجيل برمجتها للمناقشة في الجلسات العمومية، في تجاوز غير مقبول لحق النواب في التشريع.

وأكد السنتيسي أن الفريق الحركي سبق له أن تقدم بتعديل يهم إحدى مواد القانون الإطار المتعلق بالتربية والتكوين منذ سنة 2023، وقد حظي هذا التعديل حينها بموافقة الحكومة. لكن، رغم مرور سنتين، لم يبرمج هذا التعديل للمناقشة سوى الآن، يوم الثلاثاء 7 يوليوز، في ما اعتبره السنتيسي دليلا على بطء غير مبرر في المساطر التشريعية،

مشددا على أن الحق في التشريع ينبغي أن يظل مكفولا للنائبات والنواب، مع ضرورة التسريع في وتيرة الإجراءات خدمة للمصلحة العامة، لاسيما وأن المعارضة غالبا ما تصوت جنبا إلى جنب مع الأغلبية حين يتعلق الأمر بقضايا تهم الصالح العام.

من جانبه، لم يتردد رشيد الحموني، في التعبير عن امتعاضه مما وصفه بالوضع المختل الذي يشهده البرلمان، حيث أشار إلى تعدد “نقاط النظام” التي طرحت احتجاجا على غياب الحكومة عن جلسات المساءلة المتعلقة بالسياسات العمومية.

الحموني ذكر بأن حضور رئيس الحكومة والوزراء أمام البرلمان ليس خيارا سياسيا بل التزام دستوري صريح، لا يحتاج إلى اجتهادات فقهاء الدستور لتأكيده، مشددا على أن جلالة الملك يولي أهمية قصوى لاحترام روح ومقتضيات الدستور.

ووجّه الحموني نقدا لاذعا لما وصفه بضعف الحس السياسي لدى بعض المسؤولين الحكوميين، معتبرا أن هذا الغياب المتكرر يكرس القطيعة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، وهو أمر يضر بالمسار الديمقراطي.

كما دعا الحموني رئيس الحكومة إلى السهر شخصيا على ضمان حضور الوزراء إلى اللجان البرلمانية، مشيرا بمرارة إلى أن بعض الوزراء لم يكلفوا أنفسهم عناء حضور ولو جلسة واحدة منذ بداية الولاية التشريعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى