شراكة جديدة تفتح أبواب السياحة الأوروبية على المغرب

اعلام تيفي

أبرم المكتب الوطني المغربي للسياحة (ONMT) اتفاقية شراكة استراتيجية تمتد لسنتين مع الجمعية الأوروبية لوكالات الأسفار ومنظمي الرحلات السياحية (ECTAA)، بهدف تعزيز مكانة المغرب كوجهة سياحية مفضلة لدى دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين، وفق ما أعلنته الجمعية الأوروبية في بلاغ رسمي.

وتُعد هذه الشراكة خطوة نوعية، بالنظر إلى أن الجمعية الأوروبية تضم حوالي 80.000 فاعل في قطاع الأسفار والسياحة، ما يمنحها وزنًا كبيرًا في توجيه الخيارات السياحية على مستوى القارة العجوز.

وفي تعليقه على الاتفاق، أوضح الأمين العام للجمعية، إيريك دريسين، أن “اختيار المغرب لم يكن عشوائيًا، بل لكونه يشكل بوابة طبيعية نحو إفريقيا وشريكًا موثوقًا نطمح إلى تعزيز التعاون معه على المدى البعيد”، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تعبّر عن رغبة صريحة في ترسيخ موقع المغرب كوجهة لا غنى عنها سواء للسياحة الترفيهية أو المهنية.

وتشمل الاتفاقية، إلى جانب الترويج للوجهات السياحية المعروفة، العمل على إبراز المناطق المغربية الأقل شهرة والتي تزخر بإمكانات ثقافية وسياحية واعدة، في إطار رؤية تهدف إلى تنويع العرض السياحي وتوسيع امتداده الجغرافي، مع مراعاة مبادئ السياحة المستدامة.

كما ستُعتمد مبادرات مسؤولة في الترويج للمغرب، من خلال تثمين الأقاليم، والحفاظ على الموارد، وتشجيع وسائل تنقل سياحي صديقة للبيئة.

ويستفيد المغرب، حسب المصدر ذاته، من موقعه الجغرافي الاستراتيجي وقربه من كبريات العواصم الأوروبية، ما يجعله وجهة مثالية للرحلات القصيرة ووجهة عملية لرجال الأعمال، وهو ما تسعى هذه الشراكة إلى استثماره عبر عروض مصممة خصيصًا لهذا النوع من السياح.

ومن المرتقب أن تُنفذ الشراكة من خلال برامج عمل ميدانية تشمل حملات تواصل مشتركة، وعروض ترويجية للوجهات، ولقاءات مهنية تجمع بين الفاعلين السياحيين المغاربة ونظرائهم الأوروبيين، بهدف تسهيل فهم خصوصيات السوق السياحي المغربي وهيكلة عروضه بشكل أكثر دقة.

وتطمح الجمعية الأوروبية، من خلال هذه الاتفاقية، إلى ما هو أبعد من تسويق وجهة سياحية، إذ تسعى إلى دمج المغرب ضمن دلائلها السياحية الرسمية، عبر تزويد المهنيين الأوروبيين بمعلومات دقيقة وموثوقة ومحدثة.

وتُبرز هذه الخطوة، وفق بلاغ الجمعية، التزام المكتب الوطني المغربي للسياحة بركائز السياحة الحديثة: التنويع، الإدماج المجالي، الاستدامة، والتحول الرقمي، في أفق ترسيخ موقع المغرب كأرض للتفوق السياحي على مستوى الأسواق التقليدية والناشئة على حد سواء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى