الجامعة الوطنية لموظفي التعليم تستنكر برمجة تكوينات بعد توقيع محاضر الخروج

نجوى القاسمي
في خطوة أثارت موجة من الاستياء داخل الوسط التربوي، عبرت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، عن رفضها واستنكارها الشديدين لقرار وزارة التربية الوطنية القاضي ببرمجة دورات تكوينية تتعلق بـمؤسسات الريادة و اختبارات موضعة المستويات، بعد توقيع الأطر التربوية والإدارية لمحاضر الخروج، معتبرة أن هذا الإجراء يُعد سابقة إدارية غير معهودة في تاريخ المنظومة التربوية.
وفي بلاغ استنكاري أصدرته الكتابة العامة للجامعة توصل به موقع اعلام تيفي ، اذ اعتبرت النقابة أن هذه الخطوة تمثل انحرافا خطيرا نحو منطق التحكم الإداري، وتمس بشكل مباشر بالمرجعيات القانونية والتنظيمية التي تؤطر العمل داخل القطاع. كما شددت على أن الإجراء يشكل اعتداء صارخا على حقوق نساء ورجال التعليم، ويمس باستقرارهم الاجتماعي والمهني، خاصة في فترة من المفترض أن تُخصص للراحة واستعادة التوازن بعد موسم دراسي مكثف.
ومن هذا المنطلق، أعلنت الجامعة عن عدد من المواقف الأساسية، على رأسها رفض ربط عملية توقيع محاضر الخروج باستكمال التكوينات أو إجراء اختبارات إضافية، معتبرة أن مثل هذا الربط يُعد سياسة دخيلة ومجحفة تهدف إلى فرض التزامات خارج الإطار القانوني.
إضافة إلى ذلك، نددت النقابة بتملص الوزارة الوصية والحكومة من تنفيذ الالتزامات السابقة الموقعة في إطار الحوار القطاعي، رغم ما يشوبه من نقائص، معتبرة أن هذا التراجع يمثّل إخلالًا بمبدأ التشاركية وضربًا لمصداقية الحوار الاجتماعي.
وعلى ضوء هذا التصعيد، دعت الجامعة الوطنية لموظفي التعليم وزارة التربية الوطنية إلى مراجعة اختياراتها وتغليب منطق الحوار والعقل في معالجة القضايا العالقة، وعلى رأسها الملفات الفئوية التي لا تزال ترخي بظلالها على الوضع المهني للأطر التربوية.
كما حذرت من مغبة الاستمرار في سياسة التجاهل والتنصل من الحقوق، محملة الوزارة كامل المسؤولية فيما قد تؤول إليه الأوضاع مستقبلا.
وفي ختام بلاغها، أكدت الجامعة احتفاظها بحقها في تبني كافة الأشكال النضالية والاحتجاجية المشروعة، داعية مناضلاتها ومناضليها إلى مواصلة دعم الحركات النضالية، سواء على المستوى المركزي أو المجالي، في سبيل الدفاع عن حقوق ومكتسبات نساء ورجال التعليم.





