تراجع منسوب سد محمد الخامس يهدد الأمن المائي بجهة الشرق

اعلام تيفي

تشهد جهة الشرق وضعاً مائياً مقلقاً في ظل الانخفاض الحاد في منسوب مياه سد محمد الخامس، الذي يُعد المزود الرئيسي للمنطقة بالماء الصالح للشرب والري. وحسب آخر المعطيات المسجلة إلى غاية الثلاثاء 8 يوليوز 2025، لم تتجاوز نسبة ملء السد 37 في المائة، أي ما يعادل حوالي 61 مليون متر مكعب فقط.

ويُثير هذا التراجع الكبير في المخزون المائي مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي للسكان والنشاط الفلاحي، لاسيما مع استمرار موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة، ما يعمق تداعيات الأزمة.

ويُعتبر سد محمد الخامس من المنشآت الحيوية في المملكة، إذ يزود عدداً من المدن الكبرى، من بينها الناظور، بركان، تاوريرت ووجدة، بالماء الشروب، كما يُستخدم في سقي آلاف الهكتارات من الأراضي الفلاحية المجاورة.

وفي ظل هذه الوضعية، تتزايد الدعوات لاعتماد تدابير استعجالية لترشيد استهلاك المياه، وتعزيز الوعي لدى المواطنين والمؤسسات، مع تسريع تنفيذ حلول بديلة ومستدامة لضمان استمرارية التزويد بالماء.

وقد أدى توالي سنوات الجفاف إلى تفاقم الأزمة، حيث سجّلت المنطقة تراجعًا كبيرًا في التساقطات المطرية خلال السنوات الأخيرة، ما أثر سلبًا على الموارد المائية السطحية والجوفية، وانعكس مباشرة على الفلاحة، خاصة الزراعات الموسمية.

ويُعزى هذا التدهور أيضًا إلى التغيرات المناخية التي جعلت نمط التساقطات غير منتظم، ومركّزًا في فترات قصيرة على شكل سيول، دون أن يساهم فعليًا في تغذية السدود أو الفرشة المائية. وضع يستدعي، بحسب المختصين، تسريع تنزيل الاستراتيجية الوطنية للماء على المستوى الجهوي، وبناء منشآت جديدة، وتشجيع الاستثمار في تحلية المياه وإعادة استخدام المياه العادمة لأغراض فلاحية وصناعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى