ليلى بنعلي: المملكة تتجه لتصبح منصة إقليمية للطاقة بين إفريقيا وأوروبا

اعلام تيفي

أكدت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن المغرب يمضي بخطى ثابتة نحو تسريع وتيرة استثماراته في قطاع الطاقة، مستندا إلى رؤية استراتيجية واضحة تجسد التزامه بتحقيق تحول طاقي عادل ومستدام، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية.

وجاء تصريح الوزيرة خلال مشاركتها، يوم الأربعاء 8 يوليوز 2025، في فعاليات الندوة الدولية التاسعة لمنظمة “أوبك” المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا، تحت شعار: رسم المسارات معا: مستقبل الطاقة العالمي، حيث أبرزت التقدم الذي أحرزته المملكة على صعيد مشاريع الطاقة المتجددة والربط الإقليمي.

وأوضحت بنعلي أن المغرب، بقيادة الملك محمد السادس نصره الله، يسعى إلى تعزيز مكانته كمحور إقليمي للطاقة المستدامة

وأكدت أن المملكة مطالبة، في ظل طموحاتها التنموية والمناخية، بمضاعفة استثماراتها السنوية ثلاث مرات في الطاقات المتجددة، وخمس مرات في كل من شبكات الكهرباء والطاقة التقليدية.

كما شددت المسؤولة الحكومية على أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر مواصلة الإصلاحات البنيوية، خاصة في ما يتعلق بتحديث المؤسسات العمومية، وتحسين مناخ الاستثمار من خلال مراجعة الأنظمة الجبائية، فضلا عن تعزيز اللامركزية وتمكين الجهات من لعب دور فاعل في تنزيل مشاريع الطاقة.

وأبرزت بنعلي أن المغرب راكم تجربة طويلة تمتد لأكثر من 15 عاما في تطوير مشاريع الطاقات المتجددة، و30 عاما من الشراكة الناجحة مع القطاع الخاص في تمويل مشاريع الطاقة، معتبرة أن هذه التجربة تمثل نموذجا يحتذى به في مجالات الحوكمة والابتكار التمويلي.

وفي إطار رؤيته المستقبلية، يخطط المغرب لإضافة 16 جيغاواط من القدرات الكهربائية إلى منظومته الطاقية، إلى جانب استثمارات تناهز 10 مليارات دولار في مشاريع النجاعة الطاقية، التي ستساهم في خلق عشرات الآلاف من فرص الشغل، لاسيما من خلال اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وختمت الوزيرة مداخلتها بالتأكيد على أهمية الاندماج الإقليمي، مبرزة أن مشاريع الربط الطاقي بين المغرب وغرب إفريقيا وأوروبا تتطلب استثمارات تفوق 25 مليار دولار، ما يستدعي شراكات استراتيجية لتقليص المخاطر وتأمين التمويلات من القطاعين العام والخاص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى