عين عودة تئن تحت روائح محطة تحلية المياه العادمة

نجوى القاسمي

تشهد مدينة عين عودة، الواقعة بضواحي العاصمة الرباط، موجة استياء واسعة في أوساط سكانها، بسبب الروائح الكريهة المنبعثة من محطة تحلية المياه العادمة التي تم تشييدها على بعد كيلومترات قليلة من المدخل الرئيسي للمدينة، بالقرب من الأحياء السكنية، مما تسبب في معاناة يومية للساكنة، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف.

ورغم المراسلات والشكايات المتكررة التي وجهها السكان وعدد من جمعيات المجتمع المدني إلى كل من السلطات المحلية والمجلس الجماعي، من أجل التدخل ورفع الضرر، إلا أن هذه التحركات لم تلق أي استجابة، وفق ما أكدته فعاليات محلية.

وفي هذا السياق، وجه النائب البرلماني عن الفريق الاشتراكي  المعارضة الاتحادية، الحسن لشكر، سؤالا كتابيا إلى وزير الداخلية، دعا فيه إلى تدخل عاجل لمعالجة هذا المشكل البيئي الخطير، الذي أصبح يشكل تهديدًا حقيقيًا لصحة المواطنين وجودة عيشهم.

وطالب النائب البرلماني الوزارة الوصية بالكشف عن الإجراءات الاستعجالية التي تعتزم اتخاذها للتجاوب مع مطالب الساكنة، مؤكدًا على حق المواطنين في بيئة سليمة، كما يضمنه الدستور المغربي والمواثيق الدولية ذات الصلة.

ووجه لشكر في سؤاله لـاللامبالاة التي تعاملت بها الجهات المعنية مع نداءات السكان، محذرا من أن استمرار الوضع على حاله قد يؤدي إلى عواقب صحية وبيئية خطيرة في الأمد القريب.

وتطالب الساكنة، من جهتها، بإيجاد حلول تقنية عاجلة للحد من الروائح المنبعثة من المحطة، إما عبر تحديث نظام المعالجة أو إعادة توطين المحطة بعيدا عن التجمعات السكنية، إلى حين وضع خطة مستدامة تأخذ بعين الاعتبار شروط السلامة البيئية والصحية.

يُشار إلى أن محطة تحلية المياه العادمة بعين عودة كانت قد أُنشئت في إطار مشاريع البنية التحتية البيئية، لكن اختيار موقعها المثير للجدل، وسوء تدبير الانبعاثات الناتجة عنها، جعلا منها نقطة توتر بين السكان والسلطات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى