المندوبية السامية للتخطيط: ارتفاع الحرارة ونقص الأمطار يهددان مردودية الفلاحية

اعلام تيفي

أفادت المندوبية السامية للتخطيط أن النمو الاقتصادي الوطني سجل ارتفاعاً بنسبة 4,6 في المائة خلال الفصل الثاني من سنة 2025، مدفوعاً بالانتعاش المتواصل للأنشطة غير الفلاحية، وعلى رأسها قطاع الخدمات، الذي يواصل أداءه القوي منذ سنة 2022، متجاوزاً متوسط نموه المسجل بين 2010 و2019.

وأوضحت المندوبية، في مذكرة إخبارية حول الظرفية الاقتصادية، أن الصناعات الاستخراجية استفادت بدورها من الطلب الدولي المتزايد على الفوسفاط الخام، ما انعكس في ارتفاع ملموس لصادراته، وسط استمرار الضغوط على أسعار الأسمدة العالمية.

كما سجل قطاع البناء نمواً ملحوظاً بنسبة 6,8 في المائة، بفضل تكثيف الأوراش الكبرى للبنيات التحتية، فيما واصل القطاع الفلاحي نموه بنسبة 4,7 في المائة على أساس سنوي، مساهماً بـ 0,5 نقطة في الناتج الداخلي الخام، رغم تفاوت مردودية المحاصيل بسبب الظروف المناخية غير المنتظمة.

وفي الوقت الذي تحسن فيه إنتاج الحبوب والخضروات والمحاصيل السكرية، تأثرت بعض الزراعات الأخرى، كالفواكه الشجرية والبذور الزيتية، بارتفاع درجات الحرارة ونقص التساقطات. أما الإنتاج الحيواني، فاستمر في التراجع مقارنة بمستواه الاعتيادي، رغم انتعاش قطاع الدواجن.

وقدرت المندوبية أن القيمة المضافة لجميع الفروع الإنتاجية استقرت عند نفس وتيرة الفصل الأول من السنة الجارية، أي زائد 4,5 في المائة. وبلغت نسبة النمو الاقتصادي الوطني 4,8 في المائة خلال الفصل الأول، مدعومة بتحسن الأنشطة الفلاحية وتوسع الأنشطة الصناعية والخدماتية، فيما ساهم الطلب الداخلي بـ 8,5 نقطة، مقابل اقتطاع الطلب الخارجي لـ 3,8 نقاط من النمو.

وبالنسبة للفصل الثالث من سنة 2025، تتوقع المندوبية أن يحقق الاقتصاد الوطني نمواً بنسبة 4,4 في المائة، في ظل استمرار الدينامية الاقتصادية لكن بوتيرة أكثر اعتدالاً، مدفوعة بتعافي الاستثمار والاستهلاك الداخلي، رغم تباطؤ الطلب الخارجي وتنامي الشكوك حول آفاق الاقتصاد العالمي.

ومن المرتقب أن تظل الضغوط التضخمية محدودة، مع استقرار معدل التضخم عند 1,1 في المائة، في حال استمرار انخفاض أسعار النفط وعدم وقوع صدمات في سلاسل الإمداد الغذائي. إلا أن المخاطر تظل قائمة، خاصة في ما يتعلق بالتوترات الجمركية بين الولايات المتحدة وأوروبا، وتداعياتها على صادرات المغرب نحو الشركاء الأوروبيين، إضافة إلى احتمال تراجع الإنتاج الحيواني بفعل موجات الحرارة الصيفية.

في المقابل، قد يخفف تحسن أداء الصناعات الغذائية والأنشطة الكيماوية من حدة هذه التحديات، فيما قد يساهم تراجع أسعار النفط دون 70 دولاراً للبرميل في دعم الاستقرار الاقتصادي وتعزيز وتيرة النمو خلال الفترة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى