أساتذة جامعيون ينددون بـالضبابية في تعيين عميد كلية الحقوق أكدال ويطالبون بالشفافية

اعلام تيفي / بيان

عبر عدد من الأساتذة الجامعيين عن قلقهم البالغ واستغرابهم الشديد إزاء ما وصفوه بـالطريقة الملتبسة التي جرى بها تدبير ملف تعيين عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية أكدال، خاصة فيما يتعلق بتشكيل لجنة الانتقاء، معتبرين أن هذه الأخيرة تفتقر إلى الشروط العلمية والموضوعية المفترضة.

وفي بيان مشترك وقعه نحو 40 أستاذا جامعيا، اعتبر الموقعون أن ما يجري تداوله عبر وسائل الإعلام يبعث على القلق، خصوصا في ظل غياب أي توضيح رسمي من الجهات المعنية، مما يكرس، بحسبهم، حالة من الضبابية ويسيء إلى صورة المؤسسة الجامعية، ويهدد ما راكمته كلية الحقوق أكدال من رصيد أكاديمي ومعرفي كبير.

وتابع الأساتذة في بيانهم، أن هذا الصمت الرسمي، إزاء معطيات حساسة من هذا النوع، لا يمكن فهمه إلا كتجاهل متعمد لمخاوف مشروعة، تتعلق باحترام معايير الكفاءة والاستحقاق في مباريات تعيين العمداء، وهو ما اعتبروه مسا خطيرا بجوهر التقاليد الجامعية الرصينة.

ومن هذا المنطلق، نبه الأساتذة إلى خطورة أي انزلاق قد يحول هذه الاستحقاقات الأكاديمية إلى مجرد تعيينات محكومة بمنطق الولاءات الشخصية والمصالح الضيقة، محذرين من مغبة تغييب التنافس العلمي النزيه والمشاريع الأكاديمية الجادة، لما يشكله ذلك من ضربٍ لأخلاقيات الجامعة ومبادئ دستور 2011.

وفي هذا الإطار، وجه الموقعون دعوة صريحة إلى الوزارة الوصية من أجل تحمل مسؤوليتها كاملة، عبر تصحيح الوضع وضمان معايير موضوعية ونزيهة في تشكيل لجان الانتقاء، بما يعزز استقلالية القرار الأكاديمي ويعيد الثقة للأسرة الجامعية في منظومة الشفافية وتكافؤ الفرص.

كما شدد البيان على تشبث الأساتذة بمسؤوليتهم الأدبية والتاريخية، في الدفاع عن كلية الحقوق  أكدال، باعتبارها أول مؤسسة جامعية متخصصة في القانون بالمغرب، ولما لها من إرث علمي وثقافي ساهم في إنتاج نخب بارزة أثرت الساحة الوطنية في السياسة والقانون والفكر.

وفي الختام، أكد الأساتذة أن الكلية تزخر بكفاءات أكاديمية مرموقة قادرة على الإسهام في تجديد الجامعة المغربية والارتقاء برسالتها التنويرية، مشددين على ضرورة حماية هذه الكفاءات من كل أشكال التهميش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى