نواب يصادقون على تصفية مالية 2023 وسط انتقادات لضعف الأثر الاجتماعي

نجوى القاسمي
صادق مجلس النواب، صباح اليوم الثلاثاء 15 يوليوز 2025، خلال جلسة تشريعية، على مشروع قانون التصفية رقم 07.25 المتعلق بتنفيذ قانون المالية للسنة المالية 2023، بموافقة 82 نائبة ونائبا، مقابل معارضة 31 آخرين، في ظل استمرار النقاش السياسي حول نجاعة السياسات الحكومية وتدبير المالية العمومية.
وفي هذا السياق، أكد لقجع أن النتائج النهائية لتصفية ميزانية سنة 2023 إجمالا إيجابية، بالرغم من الظرفية الدولية والوطنية التي وصفتها بـالمعقدة، مشيرة إلى أن تلك النتائج تعكس، بحسب تعبيره نجاعة الخيارات الحكومية ومرونة المالية العمومية في مواجهة الأزمات، سواء الاقتصادية أو الجيوسياسية.
غير أن هذا التقييم الحكومي ووجه بانتقادات من طرف فرق برلمانية، أبرزها فريق التقدم والاشتراكية، حيث اعتبرت النائبة نادية تهامي، ، أن مناقشة مشروع قانون التصفية يجب أن تشكل لحظة حقيقية لمساءلة الأداء الحكومي وقياس مدى فعالية التدبير العمومي، لا الاكتفاء بعرض المؤشرات الرقمية.
وذكرت تهامي، في كلمتها، أن الحكومة تركز بشكل مفرط على الخطاب المرتبط بالأزمات والاكراهات، كالحروب الخارجية والتقلبات العالمية، متناسية أن هناك أيضا معطيات إيجابية كارتفاع عائدات السياحة بشكل غير مسبوق، وزيادة تحويلات مغاربة العالم، فضلا عن انخفاض أسعار الطاقة، وهي عناصر كان من المفروض أن تُوظف لتحسين الأثر الاجتماعي للاستثمار العمومي.
ومن جهة أخرى، أشارت إلى أن سنة 2023 عرفت تخصيص 300 مليار درهم للاستثمارات العمومية، أي ما يعادل أكثر من 20% من الناتج الداخلي الخام، وهو ما يعتبر رقما ضخما .
غير أن المفارقة، بحسب قولها، تكمن في استمرار الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية، ما يجعل مردودية هذا الاستثمار محل تشكيك وتساؤل.
واختتمت تهامي مداخلتها بالتأكيد على أن الأرقام لا تعكس الواقع إلا حين تقترن بقياس الأثر الفعلي على الحياة اليومية للمواطنين، وهو ما يجب أن يشكل جوهر كل تقييم مالي أو محاسبة سياسية.





