برادة يعلن عن حزمة تدابير تربوية وأمنية لمحاربة العنف المدرسي

سلمى الحدادي

كشف محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عن مجموعة من الإجراءات والتدابير التي تبنتها وزارته للتصدي لظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، مؤكداً أن أي اعتداء يُمارَس في الوسط المدرسي يُعد سلوكاً سلبياً مرفوضاً بكل المقاييس.

وجاء ذلك في جواب كتابي قدمه الوزير رداً على سؤال للنائب البرلماني إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي، حول تنامي مظاهر العنف المدرسي، حيث أبرز أن الظاهرة أصبحت مصدر قلق مشترك بين كافة الفاعلين في المنظومة التربوية، نظراً لتأثيراتها السلبية على المناخ التعليمي والتحصيل الدراسي.

وأوضح برادة أن الوزارة اعتمدت مقاربة شمولية وتشاركية في معالجة هذه الظاهرة، مستندة إلى مذكرتين وزاريتين (2017 و2021)، ومرتكزة على أهداف خارطة الطريق 2022-2026، خصوصاً الالتزام رقم 11 المتعلق بتعزيز الأمن والثقة داخل المدرسة.

وعلى المستوى التربوي، أشار الوزير إلى تعزيز قيم التسامح والمواطنة في المناهج الدراسية، وتفعيل الأندية التربوية، وتنظيم حملات توعوية، إضافة إلى أنشطة ترفيهية وتربوية تساهم في تنمية السلوك المدني لدى التلاميذ.

أما في الشق الإداري، فأكد برادة على تطوير آليات الرصد والتتبع من خلال إحداث خلايا الإنصات والوساطة، وتدريب منسقيها، إلى جانب اتخاذ إجراءات فورية من قبل المديريات الإقليمية والأكاديميات في حال تسجيل أي حادث عنف.

وفي ما يتعلق بالتدابير الأمنية والقانونية، أبرز الوزير التنسيق القائم مع السلطات المحلية ومصالح الأمن، خاصة في أعقاب توقيع شراكة مع المديرية العامة للأمن الوطني في شتنبر 2024. كما تم إطلاق مراصد لمكافحة العنف، إلى جانب منع استخدام الهواتف داخل المؤسسات في إطار مكافحة العنف الرقمي، بموجب المذكرة رقم 01/2018.

وفي ختام جوابه، دعا الوزير جميع الفاعلين، من قطاعات حكومية ومؤسسات إعلامية وهيئات المجتمع المدني، إلى المزيد من التعبئة واليقظة لمحاصرة هذه الظاهرة، وضمان بيئة تعليمية آمنة ومحصنة لكل المتعلمين داخل المدرسة المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى