العطور المقلدة تثير مخاوف صحية.. ومطالب بتشديد الرقابة

إعلام تيفي

تنامت في الآونة الأخيرة ظاهرة بيع العطور المغشوشة ومستحضرات التجميل المقلدة داخل الأسواق غير المراقبة والمحلات العشوائية، مما يثير قلقا واسعا بشأن المخاطر الصحية التي قد تلحق بالمستهلكين، خاصة الفئات الهشة ذات القدرة الشرائية المحدودة.

وفي هذا السياق، أعرب علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك، المنضوية تحت لواء الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، عن قلقها البالغ إزاء هذا الوضع.

وأكد أن هذه المواد الاستهلاكية تعرض بأسعار منخفضة بهدف استقطاب المستهلكين ذوي الدخل المحدود، “دون مراعاة للمخاطر الصحية الجسيمة التي قد تنجم عن استعمالها”.

وأوضح شتور أن العطور المغشوشة المنتشرة في الأسواق لا تخضع في الغالب لأي مراقبة صحية أو معايير جودة، وتحتوي بعضها على مركبات كيميائية قد تتسبب في حساسية الجلد، واضطرابات تنفسية، أو حتى أمراض مزمنة على المدى البعيد.

ورغم هذه المخاطر، أشار إلى أن هذه المنتجات تستمر في الرواج مستغلة ضعف الوعي الصحي لدى بعض المستهلكين وغياب المراقبة الصارمة من طرف الجهات المعنية.

وأكد رئيس الجمعية أنه بناء على القانون رقم 31.08 المتعلق بتدابير حماية المستهلك، يحمل الجهات الوصية مسؤولية تفعيل أدوات الرقابة وتشديد العقوبات على كل من يثبت تورطه في إنتاج أو ترويج مواد استهلاكية مغشوشة تشكل خطرا على صحة المواطنين.

ودعا شتور إلى تكثيف حملات المراقبة على الأسواق العشوائية ومحلات بيع مستحضرات التجميل والعطور، واتخاذ إجراءات لإجراء اختبارات دورية على جودة المواد المتداولة في السوق، ونشر نتائجها للعموم مع فرض عقوبات صارمة على المخالفين، مضيفا أن من الضروري أيضا إطلاق حملات توعية موجهة للفئات الهشة لتحذيرها من مخاطر هذه المنتجات وتوفير بدائل آمنة ومعقولة الثمن للمستهلكين من ذوي الدخل المحدود.

وختم رئيس الجمعية بالتأكيد على أن حماية صحة المواطن هي مسؤولية جماعية تتطلب يقظة مستمرة وتعاونا بين الدولة، المجتمع المدني، والإعلام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى