سامي ل”إعلام تيفي”: “ارتقاء المغرب في مؤشر الاستثمار المعدني خطوة نحو نموذج صناعي متكامل”

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكد الخبير في التخطيط الاستراتيجي، أمين سامي، أن تصنيف المغرب في المرتبة 18 عالميًا والأولى إفريقيًا في مؤشر جاذبية الاستثمار المعدني الصادر عن معهد فريزر لعام 2024، يعكس نجاح الإصلاحات الهيكلية العميقة التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.

وأوضح الخبير ل”إعلام تيفي” أن هذه النتيجة لم تعد مرتبطة فقط بسن القوانين، بل تجاوزت ذلك إلى بناء ثقة حقيقية لدى المستثمرين الدوليين في البيئة التعدينية المغربية.

وكشف سامي أن دمج رقمنة السجل المنجمي مع تقديم حوافز مشجعة لعمليات البحث والاستكشاف، إلى جانب تعميم استعمال الطاقات المتجددة في مختلف مراحل الإنتاج، أسهم في خلق بيئة تنافسية جاذبة لرؤوس الأموال، خصوصًا تلك الباحثة عن المعادن الحيوية المرتبطة بصناعة البطاريات والاقتصاد الأخضر.

وأضاف أن هذه الدينامية تضع المغرب في مسار الانتقال من مجرد بلد مصدِّر للمواد الخام إلى مركز صناعي إقليمي يوفر قيمة مضافة عالية في سلاسل الإمداد العالمية.

وأوضح الخبير أن التحوّل في ترتيب المغرب ليس حدثًا معزولًا، بل يشكل خطوة انتقالية نحو نموذج معدني-صناعي جديد يرتكز على ثلاثة محاور أساسية:

  1. التنافس على المعادن الاستراتيجية الضرورية لتحقيق الانتقال الطاقي العالمي.

  2. توطين عمليات المعالجة والتصنيع لجذب استثمارات ذات محتوى تكنولوجي مرتفع، بدل الاكتفاء بتصدير المواد الخام.

  3. دمج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر في سلسلة القيمة المعدنية لإنتاج “معادن منخفضة الكربون”، بما يتماشى مع متطلبات الأسواق الأوروبية والأمريكية التي تتجه نحو فرض “التدقيق الكربوني” على الواردات.

وأكد على أن هذه الدينامية تمنح المغرب موقعًا جيو-اقتصاديًا استراتيجيًا بين إفريقيا وأوروبا، وتمكّنه من أن يصبح أحد أبرز مزوّدي المعادن الحيوية المدمجة في البطاريات والتقنيات النظيفة خلال السنوات المقبلة، مما يعزز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى