ضعف معامل التربية الإسلامية يثير الجدل والوزارة تؤكد دورها في ترسيخ القيم

فاطمة الزهراء ايت ناصر

أكدت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في جوابها على السؤال الكتابي الذي وجهته النائبة البرلمانية عزيزة بوجريدة عن الفريق الحركي، تحت إشراف رئيس مجلس النواب، أن الهدف الأساسي من تدريس مادة التربية الإسلامية في المنهاج المغربي لا يقتصر على تحصيل نقطة دراسية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء شخصية المتعلم معرفيًا ووجدانيًا وسلوكيًا، بما يعزز ارتباطه بالقيم الدينية والوطنية الأصيلة.

وكشف جواب الوزارة أن تدريس هذه المادة يهدف إلى تنشئة المتعلم المغربي على قيم التدين الرشيد المؤطر بإمارة المؤمنين، والمرتكز على المذهب المالكي والعقيدة الأشعرية، قصد بناء مواطن صالح متزن يتحلى بالمسؤولية الذاتية، ويسعى إلى الخير بدافع إيماني يجمع بين الإيمان والعمل الصالح، وبين العبادة والعمران، بما يضمن انسجام الفرد مع ذاته ومحيطه.

وأوضح المصدر ذاته أن مادة التربية الإسلامية تسعى إلى مواكبة التلاميذ في مختلف مراحلهم العمرية، من أجل تعزيز استعدادهم الدائم للتحلي بالفضائل، والتخلي عن السلوكات التي تتعارض مع منظومة القيم المرجعية للأمة المغربية. وشددت الوزارة على أن هذه المادة تعد رافعة أساسية لبناء الضمير الجمعي للأمة، وتحفيز الإرادة الفردية والجماعية نحو خدمة الصالح العام.

ويأتي هذا الجواب في سياق الجدل الدائر حول تأثير المعامل الضعيف المخصص لمادة التربية الإسلامية على مستوى اهتمام التلاميذ بها، حيث يرى كثير من المراقبين أن ضعف المعامل يجعل بعض المتعلمين ينظرون إليها كمادة ثانوية لا تستحق بذل مجهود مضاعف مقارنة بمواد أخرى، رغم أهميتها في التربية القيمية والأخلاقية وتحصين النشء المغربي من السلوكيات السلبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى