فضيحة إنوي تغضب المغاربة بعد ظهور كلمة إباحية على عبوة فشار بجانب طفلة
اعلام تيفي

ل.شفيق – اعلام تيفي
من كان يتوقع أن شركة بحجم “إنوي”، التي تملك ميزانيات تسويقية ضخمة وتقدم نفسها كأحد أعمدة الاتصالات في المغرب، ستختار أن تختزل صورتها في إعلان رقمي رخيص، أنتج بالذكاء الاصطناعي، لينتهي بها المطاف إلى إثارة واحدة من أكبر الفضائح الدعائية في تاريخها؟
الإعلان، الذي وصفه رواد مواقع التواصل بـ”الفاضح”، لم يكشف فقط عن ضعف الرقابة الداخلية، بل عن انعدام البوصلة الأخلاقية لدى إدارات التسويق بالشركة. كيف لمؤسسة بهذا الوزن أن تسمح بمرور محتوى بهذا الشكل، دون أن يرف جفن لأي مسؤول في سلسلة اتخاذ القرار؟

الأمر لم يكن مفاجئًا للبعض؛ فـ”إنوي” سبق وأن تجاهلت المطالب برفع صورة جلالة الملك داخل متاجرها، وهي خطوة فسّرها كثيرون كدليل على انفصالها عن الحس الوطني. واليوم، تعود الشركة لتؤكد هذا الانفصال، ولكن بجرعة مضاعفة من الاستهتار.
عوض الاستثمار في أفكار مبتكرة وحملات تحترم عقل وقيم المستهلك المغربي، لجأت “إنوي” إلى أقصر الطرق: إنتاج إعلاني منخفض التكلفة، بلا تمحيص، معتمدة على أدوات ذكاء اصطناعي لا تفهم معنى الحياء ولا تدرك رمزية العلامة التجارية. هل هكذا تُدار شركات الاتصالات في بلد مثل المغرب؟
حتى بعد حذف الإعلان، الضرر قد وقع، والسمعة لم تعد كما كانت. في زمن تنتشر فيه الصور كالنار في الهشيم، لا يكفي “زر الحذف” لمسح الفضيحة، ولا يمكن إخفاء الأثر من ذاكرة الإنترنت التي لا تنسى.
اليوم، الكرة في ملعب “إنوي”: إما أن تقدم توضيحًا علنيًا وتحاسب المسؤولين عن هذه الفضيحة، أو أن تتحمل تبعات فقدان الثقة من طرف شريحة واسعة من عملائها. أما الصمت، فلن يُقرأ إلا باعتباره إقرارًا بالخطأ واحتقارًا للرأي العام.
لأن السؤال الذي يطرحه الجميع الآن هو: إذا كانت “إنوي” عاجزة عن حماية صورتها، فكيف يمكنها إقناعنا بأنها قادرة على حماية مصالحنا كمشتركين؟





