خلافات في كواليس الوزارة.. بين عمور والسعدي تعرقل المشاريع وتشعل التوتر

حسين العياشي

تشهد أروقة وزارة السياحة والصناعة التقليدية في الآونة الأخيرة حالة من البرود في العلاقات بين الوزيرة فاطمة الزهراء عمور وكاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية لحسن السعدي، بعد أن بلغ الخلاف بينهما حد انقطاع التواصل المباشر.

مصادر مطلعة أوضحت أن جذور التوتر تعود إلى مبادرات فردية أقدم عليها السعدي دون العودة إلى الوزيرة أو التشاور معها، ما انعكس في غيابه المتكرر عن أنشطة وفعاليات أشرفت عليها عمور شخصياً. ورغم منحه صلاحيات مفوضة، إلا أن تجاوزه المتكرر للخطوط التنظيمية أثار حفيظة الوزيرة وأقرب مستشاريها، الذين عبّروا عن قلقهم من أسلوب تدبيره للمهام الموكلة إليه.

كما أن بعض المشاريع المشتركة بين قطاعي السياحة والصناعة التقليدية، مثل دعم الحرفيين وتنظيم التظاهرات، شهدت تأخيرًا أو قصورًا بسبب غياب التنسيق بين الطرفين، حسب ما أفادت به مصادر من الوزارة. الأمر الذي أدى إلى انقطاع الاجتماعات التنسيقية المباشرة بين الوزيرة وكاتب الدولة، ما يفاقم سوء التفاهم ويجعل حل المشكلات اليومية شبه مستحيل.

ويرى متابعون أن استمرار هذا الخلاف دون احتواء قد ينعكس سلباً على انسجام العمل داخل الوزارة، ويثير تساؤلات حول مستقبل التعاون بين الطرفين في ملفات حيوية تخص السياحة والصناعة التقليدية، خاصة في ظل الظرفية التي تستدعي تنسيقاً مكثفاً وجهوداً موحدة للنهوض بالقطاعين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى