من أجل دفع رسوم جمركية أقل..شركات استيراد وتصدير تزور فواتير لخفض قيمة البضائع

تتداول الأنباء وعدة معطيات أن الجمارك بالمغرب تباشر تحقيقات مكثفة في عدة مدن، منها الدار البيضاء، وطنجة، وأكادير، لكشف عمليات تلاعب واسعة النطاق في قيمة البضائع المستوردة والتصاريح الجمركية.
وقد سجلت التحقيقات وجود شبكات معقدة تستخدم طرقًا احتيالية لتقليل الرسوم الجمركية والتهرب الضريبي.
وقد تم الوقوف على أن بعض شركات الاستيراد والتصدير تقوم بتزوير الفواتير لتخفيض قيمة البضائع بهدف دفع رسوم جمركية أقل.
وفي حالات أخرى، تقوم هذه الشركات بتضخيم قيمة الفواتير لتحويل مبالغ كبيرة من الأموال إلى الخارج بشكل غير قانوني، أو حتى للاستفادة من الدعم الحكومي المخصص للمنتجات المحلية عبر رفع قيمة فواتير السلع المنتجة محليًا، مما يكبد الدولة خسائر مالية فادحة.
وتعتمد السلطات في تحقيقاتها على نظامها المعلوماتي “بدر” الذي يضم قاعدة بيانات شاملة للفواتير والتصاريح الجمركية. ومع ذلك، تمكن المتلاعبون من استغلال بعض الثغرات التقنية والإدارية في نظامي “بدر” و”portent” لتوسيع نطاق عملياتهم غير المشروعة.
وتشير التحقيقات إلى أن العديد من الوسطاء الذين يعملون في مجال التخليص الجمركي قد جمعوا ثروات هائلة من هذه الممارسات، مثل شراء سيارات فارهة وشقق سكنية فاخرة.
وسبق أن صدرت أحكام قضائية في قضايا مشابهة، كقضية “الفواتير الوهمية” في فاس، التي أسفرت عن سجن المتورطين 17 عامًا، وإلزامهم بدفع غرامات وتعويضات مالية ضخمة للدولة بلغت 62 مليار درهم.





