تدبير قطاع النظافة بالواليدية يثير جدلا واسعا وسط أعضاء مجلس الجماعة

إعلام تيفي
وجّه رئيس جماعة الوليدية دعوة رسمية لأعضاء المجلس من أجل عقد دورة استثنائية يوم 9 شتنبر 2025، يتضمن جدول أعمالها نقطة أساسية تتعلق بالمصادقة على دفتر التحملات الخاص بتدبير قطاع النظافة بالمدينة، وهي الخطوة التي أثارت استغراب عدد مهم من أعضاء الجماعة.
واعتبر بعض المتتبعين للشأن المحلي أن قطاع النظافة قطاع حساس بالمنطقة ويفترض أن يحظى بأوسع نقاش عمومي لما له من تأثير مباشر على الحياة اليومية للمواطنين وصورة الوليدية كوجهة سياحية وطنية.
وأضاف المراقبون أنه من الواضح أن الأمر يدار بمنطق الاستعجال وغياب الشفافية. فدفتر التحملات الذي جرى توزيعه يتضمن التزامات تقنية ومالية عامة، لكنه لا يقدّم أي ضمانات حقيقية بخصوص جودة الخدمات، مراقبة الشركة المفوضة، أو آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة.
الأكثر من ذلك أن الرئيس يحاول، مرة أخرى، حصر القرار في دائرة ضيقة من المنتخبين، دون إشراك المجتمع المدني والفاعلين المحليين، وكأن الأمر لا يعني سكان الوليدية الذين يعانون يوميًا من ضعف خدمات النظافة وانتشار الأزبال في الشوارع وغياب حاويات كافية.
إن اعتماد دفتر تحملات بهذه الصيغة يكرّس منطق “العقود الغامضة” التي لا تؤدي إلا إلى إغراق الجماعة في مشاكل جديدة، بدل أن تشكّل حلًا جذريًا لمعضلة النظافة. فكيف يمكن لشركة مفوضة أن تلتزم بخدمة نظافة محترمة في مدينة سياحية، في ظل مؤشرات غامضة وأرقام غير دقيقة حول حجم النفايات ونمو الساكنة؟





