الشورى والاستقلال يقترح حدًا أقصى للولايات البرلمانية

فاطمة الزهراء ايت ناصر
دعا حزب الشورى والاستقلال إلى تحديد عدد الولايات البرلمانية في اثنتين كحد أقصى لكل نائب، في محاولة لتعزيز حركية المشهد السياسي وضمان دخول دماء جديدة إلى المؤسسات المنتخبة، وإتاحة الفرصة أمام الكفاءات الشابة والطاقات المتجددة للمساهمة في تدبير الشأن التشريعي والرقابي.
وأوضح الحزب في مذكرته المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية لسنة 2026، أن التجربة أظهرت أن احتكار بعض المنتخبين للمقاعد البرلمانية على مدى عقود أضعف حيوية العمل البرلماني وحد من فرص تجديد الخطاب والممارسة السياسية.
وفيما يتعلق بشروط الترشيح، دعا الحزب إلى إلغاء الضمان المالي المقدر بـ5000 درهم للمرشحين والأحزاب، معتبرًا أن هذا الإجراء كان مبررًا في سياق سابق، لكنه لم يعد ضروريًا في الوضع الحالي.
كما اقترحت المذكرة إلغاء شرط المصادقة على اللوائح الانتخابية للحزب واستبداله بمصادقة الأمين العام أو من يفوضه رسميًا، مع إدراج بصمات المرشحين لضمان الجدية والمصداقية، وهو ما يخفف العبء الإداري على الأحزاب ويوفر وقتًا وجهدًا يمكن استثماره في تأطير الحملة الانتخابية وتعبئة الناخبين، مع الإبقاء على شرط المصادقة بالنسبة للترشيحات الفردية غير الحزبية.
وتضمنت المذكرة مقترحات لتعزيز تمثيلية النساء والشباب، تشمل توسيع نطاق التمييز الإيجابي على مستوى الجهات والجماعات الترابية، ودعم اعتماد لوائح جهوية مشتركة لضمان التوازن المجالي والعدالة التمثيلية.
واقترحت تعديل القوانين التنظيمية للأحزاب لفرض نسب معقولة من النساء والشباب في الأجهزة القيادية، وتمكين الأحزاب من اعتمادات مالية لتكويناتهم السياسية، ونشر تقارير دورية حول تمثيلهم الداخلي.
وفي الجانب المالي، دعت المذكرة إلى تطوير آليات الدعم العمومي المشروط بمشاركة النساء والشباب في الترشيحات والمناصب القيادية، وإحداث صندوق دعم خاص لترشيحاتهم في الانتخابات الجماعية والتشريعية، وتشجيع مبادرات “الحاضنات السياسية” داخل الأحزاب.
واقترحت تأهيل الكفاءات السياسية الشابة والنسائية عبر برامج تمولها وزارة الداخلية، تشمل تهيئة شابات وشبان لمناصب التدبير العمومي، وإعداد نساء قياديات، إضافة إلى عقد جامعات سياسية صيفية وربيعية لتأطير النخب وتبادل التجارب وطنياً ودولياً.
وفي ما يخص النظام الانتخابي، اقترح الحزب اعتماد نظام الاقتراع الفردي لانتخاب أعضاء مجلس النواب على مستوى الدوائر المحلية، لما له من أثر في تعزيز العلاقة المباشرة بين المواطن ومرشحه، وتسهيل المحاسبة، وضمان تمثيل دقيق وعادل للمجالات الجغرافية، مع بساطة في التصويت والفرز وسرعة إعلان النتائج بدقة وشفافية.
وشدد الحزب على ضرورة مراجعة شاملة للتقسيم الانتخابي لضمان التوازن بين التمثيلية الديمغرافية والعدالة المجالية، مع تدعيم تمثيل المناطق المهمشة، كما اقترح إقرار مبدأ تنافي صفة النائب البرلماني مع رئاسة مجلس جماعة أو مجلس مقاطعة أو مجموعة جماعاتية أو غرفة مهنية، تفاديًا لاختلالات الأداء وتشجيع تداول النخب ومنع تضارب المصالح بين المسؤوليات التنفيذية والتشريعية.





