المغرب يؤكد التزامه بالسلام وحل النزاع الفلسطيني خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب بالقاهرة

ل.شفيق-اعلام تيفي

أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الخميس بالقاهرة، أن المغرب بقيادة الملك محمد السادس، يواصل العمل وفق خيار استراتيجي يقوم على السلام الدائم والتخلي عن منطق إدارة الأزمات، في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية المرفوضة.

جاء ذلك في كلمة الوزير أمام الدورة العادية الـ 164 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، حيث شدد على أن المملكة ستواصل استثمار مكانتها الإقليمية والدولية لتوفير الظروف المناسبة للعودة إلى طاولة المفاوضات كحل وحيد لوضع حد نهائي للنزاع الفلسطيني، وتحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

وأشار بوريطة إلى متابعة الملك محمد السادس الشخصية والدائمة لتطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، سواء في قطاع غزة أو الضفة الغربية والقدس الشريف، مع الدعوة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار والعودة إلى المفاوضات لضمان إنهاء الحرب. كما جدد الوزير الدعوة لفتح المعابر الإنسانية والإغاثية في غزة، وإعادة المدنيين النازحين إلى مناطقهم بظروف آمنة، ودعم وكالة الأمم المتحدة لغوث اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” وحماية المؤسسات الإغاثية الفلسطينية.

كما أشار إلى التزام المغرب بالتدخل لوقف الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما يشمل عمليات هدم المنازل وترحيل السكان، واحترام الوضع القانوني للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس منذ 1967.

وأضاف بوريطة أن المغرب، تحت إشراف الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس، أطلق خلال الأسابيع الأخيرة جسرًا جويًا لنقل نحو 300 طن من المواد الغذائية والطبية والإغاثية إلى غزة، مساهماً بذلك في تخفيف معاناة السكان المدنيين ودعم صمودهم. وأكد الوزير على استمرار دعم المغرب لسكان القدس من خلال بيت مال القدس الشريف، عبر مشاريع تهدف إلى صيانة المقدسات وتحسين الأوضاع الاجتماعية والمعيشية للمقدسيين.

وفي ما يخص الجهود الدولية لحل النزاع، أشاد الوزير بالزخم الذي يشهده الاعتراف بالدولة الفلسطينية، معتبرًا أن دعم حل الدولتين هو الخيار الأكثر عقلانية، ويوازن بين المصالح الإقليمية ومتطلبات المرحلة الراهنة. وفي هذا السياق، نظم المغرب، بشراكة مع هولندا، الاجتماع الخامس للتحالف الدولي لحل الدولتين بالرباط في 20 مايو 2025، والذي أسهم في إعداد مخرجات مهمة للمؤتمر الدولي في نيويورك برعاية السعودية وفرنسا.

كما تناول بوريطة العلاقات المغربية السورية، مؤكداً على إعادة فتح السفارة المغربية بدمشق لتكون قناة لتطوير التعاون الثنائي، ودعم المرحلة السياسية الحالية في سوريا بما يحافظ على الأمن والاستقرار ووحدة الأراضي السورية.

وشدد الوزير على التزام المغرب بقيادة الملك محمد السادس في العمل العربي المشترك، عبر دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز التضامن العربي، وحل الإشكالات الإقليمية، وتمكين المنطقة من مواجهة التحديات العالمية بوصفها قوة إقليمية مسؤولة. وأكد أن جامعة الدول العربية هي الآلية المثلى لتحقيق هذه الأهداف، داعيًا إلى إصلاحها وتسريع عملها بما يعزز التضامن والوحدة العربية ويحقق السلام والاستقرار والازدهار.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى