منع دائم للصيد قبالة سواحل الداخلة.. خطوة حاسمة لإنقاذ التنوع البيولوجي

حسين العياشي

اتخذت كتابة الدولة المكلف بالصيد البحري قراراً غير مسبوق يقضي بالمنع الدائم لكل أنشطة الصيد في منطقة بحرية واسعة قبالة سواحل الداخلة، وذلك ابتداءً من يوم الاثنين 8 شتنبر الجاري. الإجراء، الذي يستند إلى معطيات علمية دقيقة وفرها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري (INRH)، يهدف إلى حماية ما يُعرف بـ”المخزون C” وصون التنوع البيولوجي الغني بالمنطقة، وخاصة المناطق الصخرية التي تشكل فضاءً حيوياً لتكاثر وتغذية العديد من الأصناف البحرية.

القرار حدد منطقة “ممنوعة للصيد” داخل مضلع مرسوم بإحداثيات جغرافية دقيقة تم نشرها في بلاغ رسمي، ويشمل جميع أنواع السفن، في خطوة تروم وقف الاستنزاف وضمان استدامة الثروة السمكية.

وسيُعهد بتنفيذ هذا القرار وتتبع تطبيقه إلى كل من مديرية الصيد البحري، مديرية مراقبة أنشطة الصيد، وكذا مندوبية الصيد البحري بالداخلة، على أن تتكامل مهام هذه المؤسسات لضمان احترام المنع من طرف مختلف الفاعلين. كما ستتم الاستعانة بمنظومة التتبع بالأقمار الصناعية “VMS” عبر المركز الوطني لمراقبة سفن الصيد بالرباط، من أجل تعزيز المراقبة والتصدي لظاهرة الصيد غير المشروع أو غير المصرح به وغير المنظم (INN).

ويأتي هذا المنع الدائم ليعزز الجهود الوطنية في مجال المحافظة على الثروة البحرية، بعد إقرار 32 خطة لتدبير المصايد البحرية على الصعيد الوطني، إلى جانب اعتماد فترات “الراحة البيولوجية” ودعم البحث العلمي. ويرى المتتبعون أن حماية المنطقة البحرية قبالة الداخلة، التي تعد واحدة من أكثر مناطق الصيد إنتاجية في المغرب، خطوة حاسمة لضمان توازن المنظومات الإيكولوجية والحفاظ على مصدر رزق آلاف البحارة والصيادين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى