سؤال برلماني حول برنامج تأهيل 25 ألف إطار يجدد النقاش حول برامج حكومية فاشلة

معيقات كثيرة لازمت برنامج تأهيل 25 ألف إطار من حاملي الشهادات، الأمر الذي جعل البرلمان يدخل على الخط لكشف الاختلالات والبحث في إيجاد حلول لامتصاص أفواج كبيرة من العاطلين عن العمل.
النائبة البرلمانية مجيدة شهيد عن الفريق الاشتراكي طرحت سؤالا كتابيا وجهته لوزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي، نعيمة بنيحيى،حيث نبهت إلى أن البرنامج كان يهدف إلى تأهيل حاملي الإجازات في تخصصات مهنية حساسة، مثل الاستشارة النفسية والوساطة الاجتماعية.
ورغم حصول هؤلاء الخريجين على شهادات كفاءة مهنية معترف بها، إلا أنهم فشلوا في إيجاد أي مسار إدماج مهني، رغم حاجة المجتمع لهذه التخصصات.
الشراكة التي جمعت الحكومة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب والجامعات، إلى جانب وكالة أنابيك، كانت تهدف إلى تحقيق قفزة نوعية في سوق العمل من خلال تكوين نظري وتطبيقي، لكن بعد مرور ثماني سنوات، كانت حصيلة البرنامج مخيبة، حيث بقي آلاف الخريجين دون وظائف، وتم إهدار عشرات الملايير دون نتائج ملموسة.
ويرى المراقبون في هذا الشأن أن البرنامج هذا يعد فاشلا كما حصل مع برامج أخرى مماثلة، مثل “مبادرة مقاولتي” و”أوراش” و”فرصة”، التي تم إطلاقها وكان من المفروض أن تقدم الدعم للشباب وتوفر فرص عمل لهم، إلا أنها ظلت تعاني من قصور واختلالات، ما جعل من ألتشغيل أزمة متجذرة.
في هذا الشأن يرى المراقبون أن هذه البرامج عرفت صرف ميزانيات مهمة عليها إلا أنها لم تؤت أكلها، وهو الأمر الذي سجلته النائبة البرلمانية مجيدة شهيد في سؤالها، حيث أشارت إلى إلى ضرورة محاسبة المسؤولين عن هدر المال العام وضرورة تقديم حلول فعلية للقضاء على البطالة، بدل الاستمرار في تقديم برامج تجريبية تظل آثارها محدودة.
برنامج تأهيل 25 ألف إطار من حاملي الشهادات هو برنامج حكومي أطلقته حكومة عبد الله بنكيران سنة 2016، يهدف إلى تأهيل وتكوين خريجي الجامعات وإكسابهم الكفاءة اللازمة قصد تسهيل إدماجهم في سوق الشغل، رصد له مبلغ 500 مليون درهم على ثلاث سنوات، ووقّع على اتفاقه الإطار، إلى جانب الطرف الحكومي، الاتحاد العام للمقاولات بالمغرب، والوكالة الوطنية لإنعاش الشغل والكفاءات، ورؤساء الجامعات، على أن تشرف عليه لجنة وطنية ولجان جهوية.





