مطالب بتحسين وضعية طلبة التمريض بوجدة

زوجال قاسم
نظم طلبة وخريجو المعهد العالي للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بوجدة، اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية تنديدا بما وصفوه بـ”سياسة الإقصاء والتسويف” التي تنهجها الوزارة الوصية في التعامل مع ملفهم المطلبي.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تعكس حجم الغضب والاستياء الذي يسود صفوف الطلبة والخريجين، مجسدين بذلك مضامين البيان الأخير للتنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي معاهد التمريض، ومطالبين بإنهاء معاناتهم المستمرة بين غياب التعويضات عن التداريب الاستشفائية وتفاقم ظاهرة البطالة في صفوف الخريجين.
وفي تصريح للصحافة، أكدت طالبة بشعبة الصحة النفسية والعقلية، بأن هذه الوقفة “تعبير عن رفض الطلبة للوضعية المزرية التي يعيشها الممرض خلال مساره التكويني”، موضحة أن “الطالب يقضي أزيد من 200 ساعة شهرياً داخل المستشفيات، معرضاً لمختلف الأخطار المهنية، دون أي تعويضات تغطي الحد الأدنى من مصاريف النقل أو المأكل”.
وأضافت المتحدثة أن “شح المناصب المالية يجعل مستقبل الآلاف من خريجي المعاهد التمريضية مجهولاً، حيث يواجهون مباشرة بعد التخرج شبح البطالة وعدم الإدماج المهني”.
من جانبه، أبرز المنسق المحلي للتنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي معاهد التمريض، أن هذه الوقفة “تشكل رسالة احتجاج قوية ضد تماطل الوزارة واستمرار سياسة الإقصاء الممنهجة”، متسائلاً ما إذا كانت “التنمية المستدامة للأطر التمريضية مجرد شعار دون تطبيق فعلي”.
وأوضح المتحدث ذاته أن “أكثر من 1600 خريج على الصعيد الوطني، من بينهم 217 بجهة الشرق، يعيشون وضعية بطالة مزمنة رغم الحاجة الملحة للأطر الصحية في مختلف المؤسسات الاستشفائية”، مؤكداً أن “طلبة وخريجي التمريض يمثلون اليوم ركيزة أساسية في دعم المنظومة الصحية الوطنية”.
ودعا المحتجون الوزارة الوصية إلى اتخاذ تدابير عاجلة لضمان إنصاف هذه الفئة، من خلال إقرار تعويضات عادلة عن فترات التدريب الميداني، وتخصيص مناصب مالية كافية لاستيعاب الخريجين، بما يضمن إدماجهم الفعلي في سوق الشغل ويساهم في تعزيز الموارد البشرية بقطاع الصحة.





