
إعلام تيفي ـ تقرير
كشف تقرير حديث عن “سوق الأمن السيبراني في المغرب” ان هذا القطاع شهد في السنوات الخمس الماضية نموا لافتا، محققا استثمارات تجاوزت 11 مليار درهم، في سياق تصاعد التهديدات الإلكترونية وتسريع وتيرة التحول الرقمي عبر مختلف القطاعات.
ووفق التقرير، ارتفع الطلب على خدمات الكشف والاستجابة المدارة ومراكز عمليات الأمن السيبراني بشكل واضح، مع سعي العديد من المؤسسات لحماية بياناتها الحساسة وضمان استمرارية أنشطتها، وتتصدر مدن الدار البيضاء والرباط وطنجة المشهد الوطني في هذا المجال، نظر لتركيز الأنشطة الاقتصادية والتكنولوجية فيها.
شهد عام 2023 منعطفا مهما بإطلاق استراتيجية وطنية طموحة للأمن السيبراني، خصّصت لها الدولة اعتمادات مالية تقدر بـ 927.3 مليون درهم، وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتأسيس كيان وطني متخصص لمواجهة التهديدات الرقمية.
غير أن السوق يواجه تحديات حقيقية، أهمها شح الكفاءات البشرية المتخصصة؛ إذ لا يتجاوز عدد الخبراء المعتمدين 6 آلاف، بينما يقدر الطلب الفعلي بـ 12 ألف خبير.
كما أن التكاليف المرتفعة للخدمات — التي تتراوح بين 250 ألف و1.2 مليون درهم — تشكل عائقاً أمام الشركات الصغيرة والمتوسطة للمشاركة في هذا التحول الأمني.
ورغم ذلك، تظل آفاق النمو واعدة، فبحسب التقرير، يُتوقع أن يُضيف التحول الرقمي إلى الاقتصاد المغربي نحو 120 مليار درهم، وقد يصل حجم سوق الخدمات السحابية إلى 20 مليار درهم، ما سيفتح الباب أمام حلول أمنية متطورة تستجيب لمتطلبات الحماية في الفضاءات الرقمية الجديدة.
وخصصت المملكة نحو 600 مليون درهم لتعزيز البنية التحتية الوطنية للأمن السيبراني، في خطوة من شأنها تقوية قدرة المغرب على مواجهة التهديدات الرقمية المتزايدة وضمان بيئة رقمية آمنة تدعم مسيرة التحول الرقمي الشامل.





