فراجي: حرية التعبير لا تبرر نشر التفاهة والفضاء الرقمي يحتاج إلى ضبط صارم

زوجال قاسم

أكدت سليمة فراجي محامية بهيئة وجدة، أن موضوع المتابعات القضائية التي تباشرها النيابة العامة يندرج ضمن الإطار القانوني، مشيرة إلى أن القانون رقم 103.13 يتضمن فصولا (منها الفصل 472) تجرّم مجموعة من الأفعال.

وأوضحت البرلمانية السابقة، أن هذه الأفعال تشمل التشهير، والإخلال بالحياة العائلية، واستعمال الأطفال والقاصرين، مؤكدة أنها تعتبر جرائم يعاقب عليها القانون الجنائي.

وشددت المحامية على أن حرية التعبير مبدأ مكرس، ولكن يجب ألا تنقلب هذه الحرية إلى نشر للتفاهة أو التأثير السلبي على المجتمع أو جلب الأموال بطرق تؤدي إلى إفساده، مضيفة أن المفروض في منصات التواصل الاجتماعي أن تكون مفيدة وتساهم في نشر القيم والأخلاق،

وفي سياق متصل، أشارت المتحدثة إلى القانون رقم 103.13، الذي جاء ليجرّم نشر الصور أو المكالمات السرية دون إذن أصحابها والتشهير، وذلك للحماية من خدش الكرامة وإلحاق الأضرار بالأشخاص.

كما تطرقت إلى مشروع قانون 22.20، المعروف بـ “قانون تكميم الأفواه” الذي تم سحبه بعدما انفجر الجدل حول، مشيرة إلى أنه تضمن مقتضيات مهمة جدا (25 مادة)، مثل معالجة تأثير العالم الرقمي على عقلية الأطفال.

واقترحت أنه في حال تجويد هذا القانون وإزالة المواد الثلاث المثيرة للجدل التي كانت تجرّم الدعوة إلى المقاطعة، فإنه سيشكل الإطار القانوني الذي يسد الثغرات بين قانون الصحافة والقانون 103.13 ومقتضيات القانون الجنائي.

وبخصوص الإساءة لمهنة المحاماة فيما يتعلق بلجنة الأخلاقيات، استنكرت المتحدثة الكلمات “النابية” التي وردت في حق المهنة، مؤكدة أن المحاماة هي “رسالة ومهنة نبيلة تدافع عن المظلوم وعن الحقوق والحريات”، مشيرة  إلى أن جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أصدرت بلاغا تستنكر فيه ذلك.

وأوضحت أن قرار المتابعة يعود للجمعية التي تضم 17 نقابة، وليس للمحامين بشكل فردي، خاصة أن الإساءة الأخيرة للمهنة كانت بشكل “متجرف”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى