بنعبد الله يدعو لإنهاء ملف احتجاجات “جيل زد” والإفراج عن الشباب المعتقلين

حسين العياشي

أكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، خلال لقاء تواصلي بمدينة مكناس، على أهمية خلق فضاء ديمقراطي هادئ يعزز الثقة في الممارسة السياسية بالمغرب. معتبرًا أن تحقيق هذه الغاية تتطلب توفير بيئة خالية من الاعتقالات والتهديدات التي تطال الحريات والحقوق، مشدداً على ضرورة التعامل مع الديناميات المجتمعية باعتبارها حالة طبيعية طالما أن هناك توافقاً وطنياً على الثوابت الأساسية.

الأمين العام لحزب “الكتاب”، أشار في كلمته إلى التحديات السياسية الجديدة التي تواجهها الساحة المغربية، خاصة مع اقتراب الانتخابات التشريعية، حيث أكد على أن هذه المرحلة تستدعي إفساح المجال للمجتمع للتنفس والتعبير عن ذاته بحرية. وأضاف أن هذا يتطلب السماح بالتظاهر السلمي دون قيد أو شرط، مشيراً إلى أن المصالحة الحقيقية بين الشباب والعمل السياسي لن تتحقق طالما أن هناك شباباً في عدة مدن مغربية متابعين ومعتقلين بسبب احتجاجاتهم السلمية.

كما شدد بنعبد الله على ضرورة إنهاء ملف احتجاجات “جيل زد” بشكل نهائي، مطالباً بإطلاق سراح الشباب الذين خرجوا للتظاهر سلمياً وإيقاف متابعتهم قضائياً. وأوضح أن هؤلاء الشباب لا يشكلون أي تهديد للأمن والاستقرار في البلاد، بل على العكس، يعبرون عن حيوية المجتمع وتطلعاته، وقال: “اتقوا الله في هؤلاء الناس”.

وفي سياق متصل، أشار الأمين العام إلى أن احتجاجات “جيل زد” أظهرت أن المشكلة لا تكمن في قلة اهتمام الشباب بالسياسة والسياسات العمومية، بل في طريقة المصالحة بين هذا الجيل والمؤسسات السياسية. وأكد أن الشباب يظلون مهتمين بقضايا أساسية مثل التعليم والصحة ومحاربة الفساد، إلا أن ضعف مشاركتهم المباشرة في العمل السياسي عبر الأحزاب يعكس التحديات التي تعترض تطلعاتهم.

بهذا التصريح، دعا بنعبد الله إلى فتح أفق جديد للشباب المغربي، يتجاوز القيود الحالية، ويضمن لهم فرصة المشاركة الفاعلة في بناء المستقبل السياسي للبلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى