مكاتب قضائية داخل الملاعب لضمان تدبير سريع للمخالفات خلال كأس إفريقيا

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في إطار الاستعدادات التنظيمية والقانونية المصاحبة لاحتضان المغرب لنهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم، أكد مدير الشؤون الجنائية والعفو ورصد الجريمة بوزارة العدل، هشام ملاطي، أن إحداث مكاتب قضائية داخل الملاعب التي ستحتضن مباريات البطولة يروم ضمان التعامل الفوري والناجع مع المخالفات البسيطة التي قد تسجل داخل هذه الفضاءات الرياضية.
وأوضح ملاطي، في تصريح للصحافة أمس الجمعة بالرباط، عقب تدشين المكتب القضائي بملعب الأمير مولاي عبد الله، أن هذه الخطوة تأتي استجابة لخصوصية الحدث القاري وحجمه، خاصة في ظل الارتفاع المرتقب لعدد الجماهير الوافدة من مختلف الجنسيات، وما يفرضه ذلك من جاهزية قانونية ومؤسساتية لضمان حسن التنظيم.
وأضاف المسؤول أن إحداث هذه المكاتب يندرج ضمن مواكبة وزارة العدل لمجهودات الدولة الرامية إلى إنجاح كأس إفريقيا للأمم، من خلال آلية عملية تمكّن من تدبير بعض المخالفات والجنح البسيطة داخل محيط الملاعب بسرعة وفعالية، مستحضرا في هذا السياق التجارب السابقة التي اعتمدها المغرب خلال تظاهرات رياضية كبرى، والتي أثبتت نجاعتها في تدبير هذا النوع من القضايا.
وأكد ملاطي أن عمل هذه المكاتب سيتم في احترام تام لمبادئ المحاكمة العادلة، مع التقيد بجميع الضمانات والإجراءات القانونية المنصوص عليها في التشريع الجاري به العمل.
من جانبه، أبرز القاضي الملحق برئاسة النيابة العامة، حسن فرحان، أن إحداث مكاتب قضائية بالملاعب المحتضنة لمباريات كأس إفريقيا للأمم يعكس انخراط النيابة العامة في تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى، وضمان سلامة المشجعين وحماية الممتلكات.
وأشار فرحان إلى أن النيابة العامة، وبالنظر إلى الاختصاصات القانونية المخولة لها، ستعمل على التنسيق المستمر مع مختلف المتدخلين، من سلطات أمنية وإدارية، من أجل السهر على مرور مباريات البطولة في أجواء آمنة ومنظمة.
ويأتي تدشين هذه المكاتب القضائية في سياق إرساء آلية مؤسساتية حديثة لتدبير القضايا المرتبطة بالمخالفات التي قد تقع أثناء إجراء المباريات، بما يسمح بالتدخل السريع لمعالجتها داخل الفضاءات الرياضية نفسها.
وتهدف هذه المبادرة إلى اعتماد مقاربة فعالة في معالجة القضايا ذات الطابع البسيط، عبر تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية المختصة، من اتخاذ الإجراءات اللازمة في حينها، بما يضمن السرعة في البت، واحترام حقوق الأفراد، والحفاظ على النظام والأمن داخل الملاعب، فضلا عن المساهمة في تخفيف العبء عن المحاكم.





