إعلام تيفي يختار عبد اللطيف حموشي شخصية سنة 2025…حكامة أمنية تقود الجهاز إلى العالمية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

الأمن المغربي يحتل موقعا متقدما في المشهد الأمني العالمي، بفضل حضوره الفاعل داخل المنظمات الدولية وقدرته على بناء تحالفات واسعة لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.

بقيادة المدير العام عبد اللطيف حموشي، نجح في ترسيخ صورة جهاز أمني حديث، يجمع بين الصرامة المهنية والانفتاح الاستراتيجي على تجارب دولية متنوعة، مما جعل المغرب شريكا أساسيا في دعم الأمن الجماعي.

ولا تقتصر قوة المؤسسة الأمنية المغربية على أدائها الداخلي، بل تتجلى أيضا في حضورها المتميز داخل الإنتربول وفي المنتديات العالمية، حيث يحظى المغرب بتقدير واسع لالتزامه بمحاربة الإرهاب، وتجفيف منابع الجريمة المنظمة، وتعزيز شبكات التعاون الدولي.

وقد توج هذا الحضور بتوشيح حموشي بوسام الإنتربول من الطبقة العليا، إلى جانب وسام الصليب الأكبر للاستحقاق من الحرس المدني الإسباني، ووسام الأمير نايف للأمن العربي من الدرجة الأولى، إضافة إلى ارتقائه إلى رتبة ضابط في وسام جوقة الشرف الفرنسي. هذه التوشيحات تشكل اعترافا دوليا غير مسبوق بدور المغرب في أمن العالم.

هذا الامتداد الخارجي يعكس تزاوجا ناجحا بين رؤية استراتيجية بعيدة المدى وإدراك لمسؤولية المغرب في محيطه الإقليمي والدولي.

وقبل التطرق للبعد المؤسساتي، يبرز الجانب الإنساني أن الأمن المغربي ليس مجرد جهاز تقني، بل مؤسسة تهتم بأسرتها الداخلية.

وقد جسد حموشي هذا التوجه من خلال مبادرات اجتماعية متعددة، أبرزها استقبال منتسبي الأمن المتوجهين لأداء فريضة الحج، وحفل التميز السنوي الذي كرم رجال ونساء الأمن وعائلاتهم، إلى جانب توزيع منح تعليمية على أبناء الموظفين.

ولأن تطوير الإنسان يظل حجر الأساس في أي جهاز حديث، ينتقل العمل الأمني بطبيعته إلى مجال تحديث الموارد البشرية وتجديد القيادات.

فجاءت التعيينات الجديدة في 13 يناير 2025 لتؤكد السعي نحو بناء جهاز أمني متجدد، يضخ دماء شابة داخل الإدارات الحساسة، خاصة في مجالات الميزانية واللوجستيك والمعدات، بما يعكس رؤية لتعزيز الكفاءات وتأهيل نخبة قيادية قادرة على مواكبة التحولات الأمنية العالمية.

ومع اكتمال هذه الدينامية الداخلية، يصبح من الطبيعي أن ينعكس هذا التطور على واجهة التعاون الأمني الدولي.

حموشي كثف لقاءاته مع كبار المسؤولين الأمنيين في مختلف دول العالم، من بينهم المفتش العام للشرطة الباكستانية بالنيابة، إضافة إلى عقد اجتماعات تعاون في مدريد مع نظرائه الإسبان والألمان.

كما استقبل المسؤول عن الاستخبارات بالحرس المدني الإسباني، والمديرة العامة للأمن الداخلي الفرنسي، والأمين العام المساعد لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، وكذا رئيس شرطة الأمم المتحدة، في إطار تعزيز مشاركة الكفاءات المغربية في عمليات حفظ السلام.

وفي الاتجاه نفسه، أشرف على قيادة وفد أمني مغربي إلى فيينا لبحث آفاق التعاون الأمني الدولي، وزار تركيا والإمارات في إطار تبادل الخبرات/ كما قام بزيارة عمل رسمية إلى برلين لتعزيز التعاون مع الشرطة الفيدرالية الألمانية.

هذه اللقاءات مكّنت من بناء شراكات استراتيجية في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة والتهديدات العابرة للحدود، ورسخت مكانة المغرب كقوة أمنية موثوقة على الصعيد الدولي.

وما دامت الشراكات الدولية ليست غاية في حد ذاتها بل مدخلا للتأثير داخل المنظمات العالمية، فقد تعزز هذا الحضور من خلال مشاركة وإشراف حموشي على أشغال الجمعية العامة الـ93 للإنتربول بمراكش، ومشاركته في مؤتمر موسكو الدولي لقضايا الأمن.

كما دشن المعهد العالي للعلوم الأمنية بإفران، ما يشكل دعامة أساسية لتكوين أطر أمنية بمستويات دولية.

وبينما يغطي الحضور الدولي بعده الخارجي، فإن الجهاز يعود دائما إلى أولويته الأساسية وهي حماية أمن المواطنين داخل التراب الوطني.

وقد جسد حموشي هذا الالتزام من خلال إشرافه المباشر على اجتماع موسع بأكادير، أعلن خلاله مبدأ “لا تسامح مع الجريمة”، وأعطى الانطلاقة لحملة أمنية واسعة في سوس ماسة استهدفت بؤر الإجرام والسرقات والاعتداءات. هذه الدينامية الميدانية تؤكد أن الأمن المغربي يعمل بعمق مزدوج / حضور دولي قوي، وصرامة ميدانية لا تتراجع.

وفي سياق مواز، واصل الأمن المغربي العمل بقيادة حموشي على بناء شبكات تعاون استراتيجية مع العديد من الدول والمنظمات، شملت أوروبا وأمريكا وإفريقيا، بهدف مكافحة الجريمة المنظمة، والإرهاب، والهجرة غير النظامية.

وقد شملت هذه الشراكات توقيع مذكرات تفاهم للتعاون الأمني، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتنفيذ أوامر الاعتقال الدولية، وترحيل المبحوث عنهم بناء على طلبات شركاء أجانب. وقد عززت هذه الاتفاقيات قدرة المغرب على مواكبة التحديات الأمنية العالمية وجعلته شريكا موثوقا في محيطه الإقليمي والدولي، مع المحافظة على دوره كمرجعية للأمن الجماعي والتنسيق متعدد الأطراف.

موقع “إعلام تيفي” يختار عبد اللطيف حموشي المدير العام للأمن الوطني والمدير العام لمراقبة التراب الوطني شخصية سنة 2025، تقديرا لدوره المتميز في المنظومة الأمنية داخل وخارج أرض الوطن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى