المغرب توج بكأس العرب وصفت بأنها الأروع والأمتع 

بقلم زكرياء أيت المعطي 

لكل بداية نهاية ولكل حكاية صورة ولكل مجتهد نصيب، والمغرب هو بطلها بشعار الله الوطن الملك.

رجال السكيتوي دخلوا الميدان بروح الانتصار وفكرة الطيران بالكأس إلى المغرب. وكانت فعلا روعة البدايات بروعة خواتمها وأفكار ناضجة تفاصيلها الدقيقة مفروشة بتكتيك ناجح محوره الجد والاجتهاد.

كل هذا جعل زملاء محمد حريمات يتوجون بلقب كأس العرب للمرة الأولى بنظامه الجديد والثاني في التاريخ.

مبارك وألف مبارك للمملكة المغربية العلوية الشريفة

السكيتوي بكلامه الفريد من نوعه واستحضاره للاستشهادات من القرآن والسنة ليس من فراغ بل هو تربية وسلوك حضاري فعلي، وكرة القدم فيها خسارة وربح؛ والأساس هو أن تمتلك رجال في الميدان بأخلاق عالية وعقل رزين.

السكيتوي سطر مجدا من حديد فهو أكثر من مجرد مدرب، أستاذ تشبع بالقيم والمبادئ ورسائله مجانية لكل شخص يرغب في أن يكون له شأن في الدنيا، إضافة إلى أنه مدرب داخل الميدان وخارجه.

المغرب “أسود الأطلس” شارك في هذه البطولة؛ تطور تدريجيا وقدم مستوى تصاعدي حتى وصل للقمة ورفع كأس العرب عاليا بستاد لوسيل، أولا بالأداء المنضبط والروح القتالية والانسجام الحاصل بين العناصر مع الكلمات التحفيزية من المدرب الداهية السكيتوي. وفعلا صورة لمنتخب عانق المجد وكرر ملحمة ميسي بكأس العالم قطر 22 “شيل يا طويل العمر شيل، شيل يا حريمات شيل شيل يا حمد الله شيل …”

ولا بد أن نتحدث في الصورة المقابلة على نشامى الأردن الذين قدموا بطولة في المستوى الرفيع وأظهروا شراستهم ورجوليتهم منذ انطلاق البطولة، وتأتّى هذا بالأداء التكتيكي والفني الرائع وقوة المجموعة المتلاحمة رفقة المدرب جمال السلامي، هذا جعلهم يصلون إلى النهائي.

وبالتالي خسارة الأردن لا تنقص من قيمتهم شيء لأنه منتخب يستحق أن يرفع الكأس كونه في بطولتين حصل على الوصيف، وتأهل إلى نهائيات كأس العالم، كل هذا يؤكد أن الأردن رقم مميز في العرب وسيقول كلمته في قادم السنوات.

هو نهائي يليق بالنهائي حيث شهد 5 أهداف رائعة ومن لاعبين من طينة رائعة، حيث استمتعنا بكل ما تحمل الكلمة من معنى بجزئيات المستديرة التي نعشقها، فشكرا قطر الخير على هذا التنظيم المبهر من أوله إلى آخره، شكرا قطر على هذه الصورة الحضارية في اليوم العالمي للغة العربية، وفي البطولة التي استحضرتم فيها ما يجمع العرب من ثقافة ولغة وتاريخ، شكرا لكل المنتخبات العربية المشاركة على روحها الكبير وسأخص بالذكر منتخب فلسطين الذي كان في الموعد رغم ما يعانيه شعبه، فجمهورهم معهم عاش الأفراح وطار مع الأهداف وقدم الفدائي ما يليق ببلد يجمع الأمة الاسلامية والعربية.

فعلا وبكل واقعية هذه بطولة تستحق أن تنظم في عامين في عوض أربع سنوات لأنها كأس عربية لنا الشرف أن نتابعها بطعم مونديالي خالص.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى