أزمة صامتة تهدد “ENCG” القنيطرة والأساتذة يطالبون بتدخل عاجل للوزارة

حسين العياشي
دقّ المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم العالي بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة ناقوس الخطر بشأن أوضاع وصفها بالخطيرة وغير المسبوقة، محمّلًا إدارة المؤسسة مسؤولية ما آلت إليه الحالة الأكاديمية والإدارية، في سياق يتسم بتصاعد التوتر واحتقان غير معلن داخل واحدة من أبرز مؤسسات التكوين في مجال التجارة والتسيير.
وجاء هذا الموقف في بيان صدر عقب سلسلة من الاجتماعات المتواصلة، عُقدت تنفيذًا لمخرجات الجمع العام الذي احتضنته المؤسسة حضورياً في 13 نونبر 2025، حيث عبّر الأساتذة الباحثون عن قلق عميق إزاء ما اعتبروه تعنّتًا في تدبير الشأن الداخلي، وتخلّيًا واضحًا عن المسؤوليات القانونية والأكاديمية الملقاة على عاتق إدارة المدرسة، وعلى رأسها مدير المؤسسة.
وحسب البيان، فإن المدرسة تعيش على وقع اختلالات بنيوية عميقة، وسوء تدبير إداري متواصل، يقابله تجاهل لقرارات الهياكل الشرعية، وتماطل في معالجة ملفات جوهرية تمسّ بشكل مباشر استقرار المؤسسة وسمعتها الأكاديمية. هذا الوضع، تضيف النقابة، لم ينعكس فقط على السير العادي للمؤسسة، بل ألقى بظلاله الثقيلة على ظروف عمل الأساتذة وجودة التحصيل العلمي لدى الطلبة، في مشهد يهدد أسس العملية التربوية والبحثية.
وفي خضم هذا السياق المتأزم، ثمّن المكتب المحلي قرار مكتب الشعبة المتخذ بتاريخ 16 دجنبر 2025، والقاضي بتأجيل الامتحانات إلى حين تهيئة الشروط الموضوعية والملائمة التي تضمن مناخًا تربويًا سليمًا، قائمًا على احترام حقوق الطلبة والأساتذة على حد سواء. كما دعا جميع الأطر التعليمية إلى الالتزام الصارم بهذا القرار، باعتباره خطوة اضطرارية لحماية مصداقية المؤسسة وسلامة مسارها البيداغوجي.
ولم يُخفِ البيان قلق النقابة من استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم، موجّهًا نداءً عاجلًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ورئيس الجامعة، من أجل التدخل الفوري لتصحيح الاختلالات القائمة، ووضع حد لمسار التدهور الذي بات يهدد مستقبل المدرسة، حفاظًا على المصلحة العامة وضمانًا لاستمرارية التعليم العالي والبحث العلمي في ظروف سليمة.
وفي لهجة تحميل للمسؤولية، اعتبر المكتب المحلي مدير المؤسسة المسؤول الأول عن جميع التداعيات المترتبة عن هذا الوضع، بما في ذلك الإضرار بصورة المدرسة وسمعتها الأكاديمية، وتعطيل السير الطبيعي للدراسة والإدارة والبحث العلمي، فضلاً عن أي انعكاسات سلبية قد تمسّ الحقوق المهنية للأساتذة أو المصالح التعليمية للطلبة.
وختم البيان بدعوة صريحة إلى جميع الأستاذات والأساتذة الباحثين لرصّ الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي، لمواجهة ما وصفه بـ«الوضع الشاذ»، والانخراط في عمل جماعي مسؤول يهدف إلى إنقاذ المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالقنيطرة من خطر الانهيار، واستعادة دورها الأكاديمي والتكويني بما يليق بمكانتها داخل منظومة التعليم العالي.





