بعد جنوب إفريقيا ونيجيريا.. المغرب ثالث أقوى دولة إفريقية في أنظمة النقل السريع بالحافلات لسنة 2025

 

أميمة حدري: صحافية متدربة

وضع موقع “ذا أفريكان إكسبوننت”، المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات القارية، المغرب في المركز الثالث ضمن قائمة أقوى الدول الإفريقية في أنظمة النقل السريع بالحافلات لسنة 2025، خلف كل من جنوب إفريقيا التي تصدرت الترتيب القاري، ونيجيريا التي حلت ثانية، وذلك استنادا إلى معايير تشمل حجم الشبكات، وعدد المدن المشمولة، ومستوى النضج التشغيلي، والقدرة الاستيعابية، والتكامل مع التخطيط الحضري.

وسجل الموقع المتخصص في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات القارية، أن المغرب رسخ موقعه كقوة صاعدة في مجال النقل الحضري المنظم، بفضل اعتماده المتسارع لأنظمة النقل السريع بالحافلات في عدد من كبريات مدنه، وعلى رأسها الدار البيضاء ومراكش وأكادير، في سياق سياسة وطنية تهدف إلى تخفيف الازدحام المروري، وتحسين جودة التنقل الحضري، ودعم الاستدامة الاقتصادية والبيئية.

ووفق ذات المصدر، فإن نظام “باص واي” في الدار البيضاء، يعد الأكبر والأكثر تطورا من حيث التجهيزات التكنولوجية في شمال إفريقيا، حيث يخدم واحدة من أكثر المناطق الحضرية كثافة سكانية في القارة السمراء، ويعتمد على مسارات مخصصة، وحافلات عالية السعة، وأنظمة تتبع آنية عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب نظام تحصيل إلكتروني للأجرة.

المصدر عينه، سجل أيضا أن المغرب عزز موقعه القاري كذلك بفضل تجربة مراكش، التي أطلقت نظام النقل السريع بالحافلات منذ شتنبر 2017، حيث يخدم النظام ممرات حضرية وسياحية رئيسية، ويربط بين الأحياء السكنية والمراكز الحيوية، مع الحفاظ على وتيرة تشغيل مستقرة وقدرة على التكيف مع الضغط الموسمي المرتبط بالنشاط السياحي.

كما أشار تقرير التصنيف سالف الذكر إلى أن نظام “أمواي ترامبوس” في أكادير، الذي انطلق سنة 2024، شكل إضافة نوعية لمنظومة النقل الحضري بالمغرب، من خلال دمجه بين متطلبات التنقل اليومي للسكان وحاجيات مدينة ذات طابع سياحي موسمي.

كما ذكر التقرير أن اعتماد المغرب على مقاربة متعددة المدن في تطوير أنظمة النقل السريع بالحافلات منحه أفضلية مقارنة بعدد من الدول الإفريقية التي لا تزال تجاربها محصورة في مدينة واحدة، مسجلا أن التنسيق بين السلطات المركزية والجماعات الترابية، إلى جانب الدعم التقني لشركاء دوليين، أسهم في رفع مستوى النجاعة التشغيلية وتحسين تجربة الركاب.

وفي المرتبة الأولى قاريا، حلت جنوب إفريقيا، التي وصفها “ذا أفريكان إكسبوننت” بـ “الدولة الرائدة” قاريا من حيث حجم وتطور شبكات النقل السريع بالحافلات، إذ تغطي هذه الأنظمة عدة مدن كبرى من بينها جوهانسبرغ وكيب تاون وبريتوريا ودربان، إلى جانب مدن أخرى مثل بولوكواني وروستنبرغ وجكيبرها.

أما المرتبة الثانية، فقد عادت نيجيريا بفضل تجربة لاغوس، أكبر مدينة إفريقية من حيث عدد السكان، والتي تعتمد نظام النقل السريع بالحافلات منذ سنة 2008، حيث يخدم النظام مئات الآلاف من الركاب يوميا على محاور رئيسية مثل طريق إيكورودو وطريق لاغوس-أبابا.

وأظهرت معطيات التقرير أن دولا أخرى جاءت في مراتب متقدمة ضمن قائمة أفضل عشر دول إفريقية في أنظمة النقل السريع بالحافلات، من بينها مصر التي أطلقت أول شبكة واسعة النطاق بالقاهرة الكبرى سنة 2024 لخدمة منطقة حضرية يفوق عدد سكانها 22 مليون نسمة، وغانا من خلال نظام “أيالولو” في أكرا، وساحل العاج عبر تجربة أبيدجان، وكينيا التي تطور نظامها في نيروبي، والسنغال من خلال مشروع “سونو” في داكار، وتنزانيا عبر شبكة “يو دارت” في دار السلام، إضافة إلى أوغندا التي أطلقت أول تجربة منظمة للنقل السريع بالحافلات في كمبالا الكبرى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى