ساعات من الأمطار تفضح ضعف شبكات تصريف المياه بالصويرة

أميمة حدري: صحافية متدربة

كشفت تساقطات مطرية لم تدم سوى ساعات، صباح اليوم السبت، عن ضعف شبكات تصريف المياه ببعض أحياء مدينة الصويرة، بعدما تحولت شوارع وأزقة محددة إلى نقط لتجمع المياه، مخلفة مشاهد أثارت استياء الساكنة وطرحت من جديد علامات استفهام حول جاهزية البنية التحتية لمواجهة التساقطات المطرية، حتى في حدودها العادية.

Oplus_16908288

ورغم الطابع المحدود لهذه الأمطار من حيث المدة والحجم، فإنها كانت كافية لفضح أعطاب متكررة في قنوات الصرف والبالوعات، التي عجزت عن استيعاب مياه الأمطار، ما أدى إلى غمر أجزاء من الطرقات وتعطيل حركة السير في بعض المناطق، في مشهد يتكرر مع كل موسم مطري دون أن تلوح في الأفق حلول جذرية كفيلة بوضع حد لهذه الإشكالات.

وتعيد هذه الوضعية إلى الواجهة، النقاش حول واقع البنية التحتية بالمدينة، ومدى ملاءمتها للتحولات المناخية التي باتت تتسم بعدم الانتظام، حيث أصبحت فترات قصيرة من التساقطات كافية لإرباك السير العادي للحياة اليومية، وهو ما يثير تساؤلات مشروعة بشأن برامج الصيانة، وجودة شبكات تصريف المياه، ونجاعة التدخلات الاستباقية قبل موسم الأمطار.

Oplus_16908288

وفي الوقت الذي يؤكد فيه متتبعون أن نشر مثل هذه المشاهد لا يندرج في إطار الإساءة للمدينة أو النيل من صورتها، يشددون على أن الصويرة، بما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية وسياحية، تستحق بنية تحتية تليق بمكانتها، قادرة على الصمود أمام التقلبات المناخية وضمان سلامة المواطنين وممتلكاتهم.

ويجمع فاعلون محليون على أن استمرار تكرار هذه المشاهد مع كل تساقط مطري، مهما كان محدودا، لا يمكن اعتباره أمرا عاديا أو تبريره بعوامل ظرفية، معتبرين أن معالجة المشكل تتطلب إرادة حقيقية وتخطيطا محكما، خاصة وأن مدنا أخرى، بإمكانيات أقل، نجحت في تجاوز إشكالات مماثلة عبر حلول عملية ومستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى