وزارة الاقتصاد تنفق الملايين على صيانة المباني وسط عجز مالي بـ71,6 مليار درهم

فاطمة الزهراء ايت ناصر
بينما تعاني الميزانية من جروح عميقة، أعلنت وزارة الاقتصاد والمالية عن إطلاق صفقة دولية لصيانة وتنظيف عماراتها بقيمة تفوق 8,8 مليون درهم، خطوة أثارت جدلا حول أولويات الإنفاق في ظل العجز المالي المتصاعد.
تبلغ قيمة الصفقة 8,815,361.63 درهما، في الوقت نفسه، قبل ايام كشفت الوزارة عن عجز مالي يصل إلى 71,6 مليار درهم، مع ارتفاع النفقات بمقدار 63,4 مليار درهم مقابل زيادة في الإيرادات لا تتجاوز 42,6 مليار درهم.
ويثير هذا التناقض استغراب المراقبين، إذ يعتبر إنفاق الملايين على صفقات ثانوية في وقت تتفاقم فيه الأزمة المالية إشارة إلى ترتيب أولويات قد يحتاج إلى إعادة نظر عاجلة.
فبينما تركز الحكومة على صيانة المباني، لا توجد خطط معلنة لترشيد الإنفاق أو مراجعة عقود الخدمات الثانوية، الأمر الذي يجعل هذه الخطوة عرضة للنقد حول مدى ضروريتها وأولويتها.
ويرى مراقبون أن صيانة الممتلكات العمومية مهمة، لكنها لا يجب أن تكون على حساب معالجة اختلالات الميزانية التي تؤثر مباشرة على الخدمات الاجتماعية والمشاريع الحيوية للمواطنين.
فالشفافية المالية، وفق هؤلاء، لا تقتصر على الإعلان عن الأرقام، بل تشمل تقديم مبررات واضحة لكيفية توجيه الأموال العامة في أوقات الأزمات.





