جرادة تنتفض طلبا للعيش الكريم وتحسين البنية التحتية

فاطمة الزهراء ايت ناصر

عرفت مدينة جرادة، صباح اليوم، شللا شبه تام لمختلف الأنشطة والمرافق، على خلفية إضراب عام واسع تزامن مع مسيرة احتجاجية حاشدة جابت شوارع المدينة في اتجاه مقر عمالة الإقليم، تعبيرا عن حالة الاحتقان التي تعيشها الساكنة بسبب الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والبنيوية المتردية.

وجاءت هذه الخطوة الاحتجاجية، حسب المشاركين، نتيجة التدهور المتواصل للبنية التحتية، خاصة وضعية الطرقات التي تحولت إلى مصدر خطر يومي على المواطنين ومستعمليها، لا سيما بعد التساقطات المطرية الأخيرة، ما زاد من تعقيد تنقل السكان وأثر بشكل مباشر على النشاط التجاري الذي يعرف ركودًا ملحوظًا.

وردد المحتجون شعارات قوية تطالب بفك العزلة عن المدينة وتحسين المرافق الأساسية، مؤكدين أن غياب فرص الشغل وارتفاع معدلات البطالة، خصوصا في صفوف الشباب، عمق من الأزمة الاجتماعية وفاقم معاناة الأسر، في ظل غياب بدائل تنموية حقيقية.

وشدد المشاركون في المسيرة على أن احتجاجهم سلمي ومشروع، ويهدف إلى دق ناقوس الخطر وتنبيه الجهات المسؤولة إلى ضرورة الانتقال من منطق الوعود إلى منطق الفعل، عبر تنزيل برامج تنموية واقعية تستجيب لحاجيات الإقليم وتضمن حق الساكنة في التنمية والعيش الكريم.

كما حمّل المحتجون الجهات المنتخبة والمسؤولة مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع، معتبرين أن تكرار الاختلالات البنيوية يعكس فشلا في التدبير وغياب رؤية تنموية منصفة، مطالبين بفتح حوار جاد ومسؤول يفضي إلى حلول ملموسة تنهي سنوات من التهميش.

وتأتي هذه التحركات الاجتماعية في سياق تصاعد الغضب الشعبي، وسط تحذيرات من استمرار الاحتجاجات في حال لم يتم التجاوب مع مطالب الساكنة، في أفق إعادة الاعتبار لمدينة جرادة وإنهاء معاناة ظلت عنوانا لأزمات اجتماعية واقتصادية متراكمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى