بعد دك شباك زامبيا.. الجماهير المغربية تتشبث بحلم الكأس الإفريقية

أميمة حدري: صحافية متدربة
عقب الفوز العريض الذي حققه المنتخب الوطني، على نظيره الزامبي، بثلاثة أهداف دون رد، مساء أمس بالرباط، خيم التفاؤل على الأوساط الجماهيرية المغربية، التي رأت في الأداء المقنع لـ”أسود الأطلس”، رسالة واضحة تعزز الإيمان بإمكانية التتويج بكأس أمم إفريقيا “المغرب 2025”.
ومنذ الدقائق الأولى للمواجهة، بدا أن المنتخب الوطني دخل المباراة بعقلية الحسم، وهو ما التقطته الجماهير مبكرا، بعدما ترجم الضغط العالي والتنظيم الجيد، إلى هدف افتتاحي حمل توقيع أيوب الكعبي في الدقيقة التاسعة، ليشعل المدرجات، ويمنح الأنصار مؤشرات أولى على جاهزية المجموعة الوطنية لمواصلة المشوار بثبات.
وتعزز هذا الشعور الجماهيري، مع الهدف الثاني الذي سجله إبراهيم دياز في الدقيقة السابعة والعشرين، بعد عمل جماعي منسق، عكس الانسجام بين خطوط المنتخب، ورسخ قناعة الشارع الرياضي بأن “الأسود”، باتوا أكثر نضجا وقدرة على التحكم في مجريات المباريات الكبرى.
ومع بداية الشوط الثاني، جاء الهدف الثالث عبر مقصية جميلة من أيوب الكعبي في الدقيقة الخمسين، ليحول التفوق التقني إلى سيطرة نفسية كاملة، ويزيد منسوب الثقة لدى الجماهير الحاضرة، التي تفاعلت مع كل لمسة وكل تغيير في أجواء احتفالية عكست تعلقها المتجدد بحلم الكأس السمراء.
ولم تكن النتيجة وحدها، ما غذى هذا التشبث الجماهيري، بل الطريقة التي دبر بها المنتخب اللقاء، سواء من حيث الانضباط التكتيكي أو الفعالية الهجومية، إلى جانب العمق البشري الذي برز من خلال التغييرات، من بينها دخول أشرف حكيمي في الدقيقة الرابعة والستين وسط تصفيقات حارة.
وفي أعقاب المباراة، عبرت الجماهير المغربية، سواء داخل مدرجات معلب الأمير مولاي عبد الله أو عبر منصات التواصل الاجتماعي، عن إشادتها الكبيرة بالأداء الذي قدمته كتيبة الركراكي، وسط إجماع واسع على أن النسخة الحالية المقامة على أرض المغرب، قد تكون موعدا حقيقيا مع الحلم المنتظر.
وبهذا الانتصار، عزز المنتخب الوطني صدارته للمجموعة الأولى برصيد سبع نقاط، في وقت اعتبر فيه المتابعون أن المسار الحالي يمنح “أسود الأطلس” أفضلية معنوية مهمة قبل الأدوار المقبلة، ويعيد إلى الواجهة حلم التتويج الذي باتت الجماهير المغربية تتشبث به أكثر من أي وقت مضى، وهي ترى منتخبها يقدم إشارات قوة على أرضه وأمام جماهيره.





