تحذيرات من تداعيات البرد القارس على ساكنة العالم القروي

زوجال قاسم

شهدت المملكة خلال الأيام الأخيرة موجة برد قوية مصحوبة بتساقطات ثلجية وأمطار غزيرة، مما أعاد إلى الواجهة هشاشة العيش في المناطق القروية والجبلية، ضاعف معاناة فئات واسعة من سكان هذه المناطق من صعوبات كبيرة في مواجهة قساوة الطقس ونقص الإمكانيات الأساسية للمعيشة.

وتظل الاحتياجات الملحة، مثل وسائل التدفئة والخدمات الأساسية، غير ملباة بشكل كافٍ رغم تدخلات السلطات المعنية، وهو ما أبرزته النائبة البرلمانية سلوى البردعي بكون التساقطات المطرية والثلجية الأخيرة أعادت إلى الواجهة معاناة فئات واسعة من ساكنة المناطق القروية والجبلية والهشة.

وأوضحت عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية أن هذه الظروف المناخية تكشف مرة أخرى واقع “المغرب بسرعتين”، حيث لا تزال فئات واسعة في حاجة ماسة إلى تدخلات استعجالية لضمان الحد الأدنى من شروط العيش، سواء من خلال توفير وسائل التدفئة أو تقديم الدعم الاجتماعي الكفيل بمواجهة آثار البرد القارس والعزلة.

وأكدت البردعي أن الجهود المبذولة من طرف الهيئات المعنية، على الرغم من أهميتها، تظل غير كافية بالنظر إلى حجم التحديات، مشيرة إلى استمرار معاناة ساكنة القرى والمناطق الجبلية جراء ضعف البنيات التحتية وقلة الخدمات الأساسية.

كما نبهت إلى الوضعية الهشة لمؤطري ومؤطرات التعليم الأولي الذين يعملون في ظروف صعبة دون توحيد للأجور أو تغطية صحية واجتماعية مستقرة، ما يؤثر سلباً على جودة التعليم ويجعل مستقبلهم المهني غير مضمون.

ودعت النائبة البرلمانية إلى ضرورة إنصاف هذه الفئة وضمان إدماجها المهني والاجتماعي، وتحسين أوضاعها المادية والمعنوية، مشددة على الدور الوطني الذي تضطلع به في تكوين الأجيال الصاعدة رغم الظروف المناخية والاجتماعية القاسية.

وتأتي هذه التحذيرات، بعدما اضطر مواطنون بأحد الدواوير التابعة لجماعة مكناسة الشرقية بنواحي مدينة تازة إلى نقل سيدة حامل فوق نعش يحمله حمار للوصول إلى المستشفى في غياب سيارة الإسعاف بالجماعة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى