مطالب بمحاسبة مسؤولي مارشيكا بالناظور

زوجال قاسم

تشهد مدينة الناظور نقاشات حول واقع تدبير مشاريع التهيئة الكبرى المرتبطة بوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، في ظل تساؤلات متنامية بشأن حصيلة الإنجازات، ومدى انعكاس البرامج المعلنة على التنمية المحلية بمدينة النور.

وفي هذا الصدد، أحيى عضو بجماعة الناظور، حكيم شملال، نقاشا بشأن حصيلة عمل وكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، معبرا عن مطالب بمحاسبة المسؤولين عن ما وصفه باختلالات في تدبير عدد من المشاريع المعلنة بالإقليم.

وأوضح شملال، في تدوينة نشرها على حسابه الشخصي بمواقع التواصل الاجتماعي، أن الخطاب الرسمي المصاحب لبرامج الوكالة، خلال السنوات الماضية، لم يواكبه – حسب تعبيره – أثر ملموس على أرض الواقع، معتبرا أن مجموعة من الوعود والعروض المقدمة للساكنة ظلت حبيسة التصريحات والوثائق الترويجية دون ترجمة عملية قابلة للقياس.

وأشار المتحدث إلى أن عددا من المشاريع التي جرى تقديمها على أنها منجزات استراتيجية، رافقتها، وفق رأيه، صور وتصاميم وعروض تقنية لم تتحول إلى أوراش فعلية بالوتيرة المعلن عنها، مما ساهم في تراجع منسوب الثقة لدى جزء من الساكنة المحلية، التي ظلت تنتظر نتائج ملموسة تنعكس على التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.

وفي هذا السياق، شدد شملال على أن الإشكال، كما يراه، لا يقتصر على تأخر الإنجاز، بل يمتد إلى غياب الوضوح والتواصل الصريح حول مآل المشاريع وأسباب تعثرها، داعيًا إلى فتح نقاش مسؤول حول طرق التدبير السابقة، وترتيب المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة، انسجامًا مع مبادئ الحكامة الجيدة.

ومع التغييرات التي عرفتها رئاسة الوكالة، تساءل شملال عن مدى إحداث قطيعة فعلية مع أساليب التدبير السابقة، وعن اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الشفافية، وتقييم البرامج المنجزة، وتقديم حصيلة دقيقة للرأي العام المحلي، بما في ذلك ما تحقق وما لم يتحقق وأسبابه.

وأكد المتحدث أن استعادة الثقة، بحسب تعبيره، لا تتحقق بتغيير المسؤولين أو الخطاب، بل عبر إنجازات ميدانية واضحة، ومؤشرات أداء قابلة للتتبع والتقييم، إضافة إلى إرساء آليات للمساءلة والمحاسبة، بما يضمن تحويل البرامج المعلنة إلى مشاريع تنموية حقيقية تعود بالنفع على ساكنة الناظور.

ويأتي هذا الجدل في سياق مطالب متزايدة من فعاليات محلية بضرورة تعزيز الشفافية في تدبير مشاريع التهيئة الكبرى، وربطها بحاجيات التنمية المجالية، وتطلعات ساكنة  الناظور من هذه الأوراش الكبرى، حتى تنسجم مع التوجيهات الوطنية في مجال الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى