المغرب في قائمة أفضل 10 دول إفريقية من حيث عدد الشباب القابل للتجنيد

أميمة حدري: صحافية متدربة
وضعت منصة “ذا أفريكان إكسبوننت”، المتخصصة في التحليلات الاقتصادية والتصنيفات القارية، المغرب ضمن أفضل عشر دول إفريقية من حيث عدد الشباب الذين بلغوا سن التجنيد العسكري عام 2025، مسجّلة تدفقاً سنوياً يناهز 635 ألف شخص.
وعلى الرغم من أن هذا الرقم أقل من معدلات بعض دول إفريقيا جنوب الصحراء، يشير التقرير بوضوح إلى أن القوة الحقيقية للقوات المسلحة المغربية لا تكمن في حجم الأعداد، بل في جودة التدريب، واحترافية الكوادر، والتحديث المستمر للمعدات، واستراتيجية توظيف التكنولوجيا لتعويض القيود الديموغرافية.
وأكد المصدر ذاته أن القوات المسلحة الملكية المغربية تعتمد على حوكمة مركزية صارمة وهياكل قيادة واضحة، مع نظام يجمع بين التجنيد الإجباري والتطوعي، ما يتيح توزيع القوة بكفاءة عالية على الوحدات الاستراتيجية والفروع المتقدمة تكنولوجيا، مثل القوات الجوية والبحرية.
وأشار التقرير إلى أن المغرب نجح في الحفاظ على قوة فعّالة رغم تدفق أقل للمجندين، ما يعكس تركيز المملكة على الكفاءة والجاهزية العملياتية ضمن سياسة دفاعية مدروسة بعناية. وأضاف أن المغرب، عبر سياسته العسكرية، يعزز تأثيره الإقليمي في المغرب العربي والصحراء، ويشارك بفاعلية في بعثات حفظ السلام الدولية.
وسجل المصدر ذاته أن الاستقرار المؤسسي واستمرارية الحوكمة، إلى جانب الرؤية الاستراتيجية، تمنح المملكة القدرة على الحفاظ على جاهزية قواتها ونفوذها في بيئة جيوسياسية معقدة. وبيّن أن دول غرب وشرق إفريقيا مثل نيجيريا وإثيوبيا والكونغو الديمقراطية تستقطب مجتمعة أكثر من 9.5 ملايين شاب سنوياً، بينما تواصل دول شمال وجنوب إفريقيا، وعلى رأسها المغرب، الاعتماد على قوات أصغر حجماً لكنها عالية الاحترافية.
واختتم التقرير بأن هذه المعادلة تؤكد أن الجودة والتدريب المكثف والاستراتيجيات المدروسة تتفوق أحياناً على الأعداد الكبيرة، ما يضع المغرب في صدارة الدول الإفريقية من حيث الكفاءة العسكرية والجاهزية القتالية.





