أتركين تدق ناقوس الخطر حول الأسمدة الكيميائية وتطالب بتسريع تطوير البدائل البيولوجية

فاطمة الزهراء أيت ناصر
في ظل تنامي النقاش العمومي حول الأمن الغذائي وحماية البيئة، عاد موضوع تطوير الأسمدة البيولوجية والحد من استعمال المواد الكيميائية إلى واجهة الاهتمام البرلماني، وجهت حنان أتركين عن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، ينبه فيه إلى المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاستخدام المكثف للأسمدة والمبيدات الكيميائية في القطاع الفلاحي.
وأوضحت البرلمانية أن الاستعمال المفرط لهذه المواد بات يشكل خطرا حقيقيا على صحة المواطنين وجودة التربة والفرشة المائية، فضلا عن تأثيره السلبي على التوازن البيئي، خاصة في ظل تنامي الطلب على المنتجات الفلاحية وارتفاع وتيرة الاستغلال الزراعي، وفي المقابل، يبرز خيار الأسمدة البيولوجية كبديل مستدام يساهم في الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحسين جودة المنتوجات الفلاحية وضمان فلاحة صحية وآمنة.
وفي هذا السياق، تساءلت عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة الوصية اتخاذها من أجل تشجيع البحث العلمي وتطوير الأسمدة البيولوجية والبدائل الطبيعية، بما يواكب التحولات العالمية نحو فلاحة مستدامة وصديقة للبيئة، كما طرح إشكالية التدابير المعتمدة للحد من استعمال المبيدات والأسمدة الكيميائية المعروفة بأضرارها الصحية والبيئية.
ولم يغفل السؤال جانب التأطير والتحسيس، حيث شدد على أهمية برامج التكوين والمواكبة الموجهة للفلاحين من أجل اعتماد ممارسات فلاحية مستدامة تحترم البيئة وتضمن استمرارية الإنتاج، كما تم التساؤل عن مدى دعم ومواكبة الفلاحين، خاصة الصغار منهم، للانتقال من الأنماط التقليدية المعتمدة على المواد الكيميائية إلى نماذج إنتاج أكثر أمانا واستدامة.





