التجمع الوطني للأحرار يعقد مجلسه الوطني..هل سيكون نقطة تحول حقيقية أم مجرد اجتماع روتيني؟

فاطمة الزهراء ايت ناصر
يبدو أن حزب التجمع الوطني للأحرار يسعى اليوم، من خلال عقد مجلسه الوطني الدوري، إلى إرسال رسالة مفادها أنه يتفاعل مع السياق الحساس الذي يعيشه المغرب سياسيا واجتماعيا.
ومن المعروف أن هذه الدورة تعقد عادة في بداية السنة، لمراجعة الهياكل التنظيمية والنقاش حول التمديد أو التجديد لها، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى أن المجلس سيشهد اجتماعات مماثلة للسنوات السابقة، ما يطرح سؤالا حول مدى إمكانية أن تكون هذه الدورة استثناء فعليا أو مجرد استعراض روتيني.
ويتوقع المراقبون أن تشهد الدورة مناقشة أولويات الحزب، الذي يقود الحكومة ويملك أكبر فريق برلماني، قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية العامة، إلا أن هذا السياق السياسي الحساس لا يخفف من التساؤلات حول قدرة الحزب على تقديم حلول ملموسة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية المطروحة على الساحة، أو ما إذا كانت المناقشات ستظل محصورة في إطار البروتوكول المعتاد.
في ظل تطورات المشهد السياسي الوطني، واستعداد الأحزاب للاستحقاقات القادمة، يرى متابعون أن التركيز ينصب على استعراض أولويات الحزب واستراتيجياته، دون وضوح حول كيفية ترجمة هذه الخطط إلى خطوات ملموسة على الأرض، معتبرين أن الملفات الاجتماعية، من تحسين الخدمات العمومية إلى دعم الشباب والفئات الهشة، تبدو حاضرة على الورق أكثر من كونها محورا فعليا للسياسات الحزبية.
على المستوى الداخلي، يثير بعض الملاحظين التساؤل حول شفافية الدعوات الرسمية للأعضاء وآليات سحب الحضور من المنسقين الجهويين، ما قد يعكس محاولات لضبط النقاشات والتأثير على قرارات المجلس.










