معطيات التاريخ والأرض ترجح كفة المغرب في مواجهة نيجيريا

أميمة حدري: صحافية متدربة
بدأت حسابات نصف النهائي في كأس أمم إفريقيا “المغرب 2025” تتجه نحو محطة ساخنة تجمع المغرب ونيجيريا، في مواجهة تستند إلى إرث تاريخي طويل وحافل بالتقلبات، لكن جميع المعطيات التاريخية والأرضية ترجح كفة “أسود الأطلس”.
ويعكس تاريخ اللقاءات بين المنتخبين، تفوق المغرب في اللحظات المفصلية، حيث التقى المنتخبان في 11 مباراة رسمية وودية سجل خلالها المغرب ستة انتصارات مقابل أربعة انتصارات لنيجيريا، مع تعادل وحيد، وسجلت شباك النسور الخضر 8 أهداف مقابل 13 هدفا للأسود الأطلسية، ما يمنح المغرب أفضلية طفيفة، خصوصا عندما يقام اللقاء على الأراضي المغربية.
وفي نهائيات كأس أمم إفريقيا، حافظ المغرب على تفوقه في خمس مواجهات مباشرة، محققا ثلاثة انتصارات، كان أبرزها نسخة 1976 التي شهدت تتويج “أسود الأطلس” باللقب القاري الوحيد في تاريخهم، بعد الفوز مرتين على نيجيريا بنتيجتي 3-1 و2-1 في مرحلة الحسم، بينما سجلت نيجيريا انتصارات متفرقة في نسخ 1980 و2000، قبل أن يستعيد المغرب تفوقه بفوزه 1-0 في نسخة 2004، وهي المواجهة الرسمية الأخيرة بين المنتخبين.
أما في تصفيات كأس أمم إفريقيا، فقد شهدت نسخة 1984 مواجهتين انتهتا بالتعادل السلبي في المغرب والإياب، فيما حملت تصفيات كأس العالم لمونديال 1970 ذكريات متباينة، إذ فاز المغرب ذهابا 2-1 قبل أن تنتقم نيجيريا في الإياب بفوز 2-0 وتقصي أسود الأطلس من سباق التأهل.
اللقاءات الودية والبطولات الثانوية، أضافت فصولا أخرى للصراع، حيث فازت نيجيريا 4-0 في كأس أمم إفريقيا للمحليين عام 2018، كما انتصرت 2-0 وديا في بطولة الملك حسن الثاني الدولية عام 1996، لكن هذه النتائج لا تقلل من قوة العامل النفسي للأرض والجمهور المغربي، الذي ظل يمثل حجر زاوية في تفوق المغرب على نيجيريا في الأدوار الإقصائية. فالعقدة التاريخية لـ “النسور الخضر” أمام المنتخبات المضيفة في مباريات خروج المغلوب لكأس أمم إفريقيا مستمرة منذ عقود، وهو ما يعول عليه المغرب للاستفادة من الحاضنة الجماهيرية وترجمة هذه الأفضلية التاريخية إلى بطاقة عبور نحو المباراة النهائية.





