شكيني لـ “إعلام تيفي”: تخصيص 20 بالمائة من الصفقات العمومية للمقاولات الصغرى لا يطبق على أرض الواقع

أميمة حدري: صحافية متدربة
قال رشيد شكيني، رئيس الفضاء المغربي للمعنيين بالمقاولات الصغرى والمتوسطة وعضو ومؤسس الشبكة المغربية لهيئات المقاولات الصغرى، إن هذه الأخيرة “تعد المشغل الأول داخل القطاع الخاص، غير أنها تواجه صعوبات بنيوية متراكمة، على رأسها إكراهات التمويل وصعوبة الولوج إلى الصفقات العمومية، إلى جانب ثقل المساطر الإدارية التي تطبق على المقاولات الصغرى بنفس منطق المقاولات الكبرى، دون مراعاة لخصوصياتها وإمكاناتها المحدودة”.
وأشار شكيني، في تصريح لـ “إعلام تيفي” هامش اللقاء الذي انعقد بالرباط، لتشخيص الإكراهات البنيوية التي تواجه هذا النسيج الاقتصادي، وبحث سبل الرفع من قدرته التنافسية وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، (أشار) إلى أن القوانين الجاري بها العمل تنص على تخصيص 20 بالمائة من الصفقات العمومية لفائدة المقاولات الصغرى، غير أن هذا المقتضى، بحسبه، ” لا يفعل على أرض الواقع، ما يستدعي إحداث مرصد خاص لتتبع مدى احترام هذه النسبة وضمان تطبيقها بشكل فعلي وشفاف”.
وفي ما يتعلق بالتمويل، اعتبر شكيني أن الولوج إلى مصادر التمويل “ما يزال يشكل عائقا رئيسيا أمام استمرارية هذا النوع من المقاولات”، لافتا إلى أن برامج الدعم الحكومية، وعلى رأسها برنامج استثمار، “عرفت تأخرا في التنزيل بالنسبة للمقاولات الصغرى، في وقت استفادت فيه المقاولات الكبرى بشكل أسرع، وهو ما عمق من هشاشة هذا القطاع”.
وأضاف أن “الحكومة توجد حاليا في سنتها الأخيرة، ومع ذلك لا يزال أثر هذه البرامج محدودا، في ظل استمرار حالات التعثر والإفلاس التي تطال آلاف المقاولات الصغرى لأسباب متعددة، مرتبطة بالإدارة والتمويل وضعف المواكبة”.
واعتبر المتحدث ذاته في تصريحه لـ” إعلام تيفي” أن ” تفادي تفاقم هذه الوضعية يقتضي اهتماما حقيقيا وفعليا بهذا النسيج، ليس فقط عبر سن النصوص القانونية، بل من خلال تفعيلها ومواكبة المقاولات ميدانيا”.
وأكد شكيني في ختام تصريحه أن “تكتل المهنيين والجمعيات الوطنية المهتمة بالمقاولات الصغرى يهدف إلى تقوية هذا القطاع الحيوي، وتمكينه من لعب دوره الكامل في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص الشغل”، مشددا على أن “أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون دعم الجمعيات الفاعلة ومنحها المكانة اللازمة للقيام بدورها الترافعي والتأطيري”.





