تجاهل الحكومة للمواضيع الطارئة يفجر غضب نواب البرلمان

أميمة حدري: صحافية متدربة

تواصل الحكومة إثارة غضب نواب البرلمان، بسبب ما يصفونه بـ “تجاهل متكرر” للتفاعل مع المواضيع الطارئة التي يطرحها ممثلو الأمة داخل المؤسسة التشريعية، في سياق برلماني يتسم بتصاعد الانتقادات حول طريقة تدبير النقاش العمومي المرتبط بالقضايا الاجتماعية الملحة.

وفي هذا الإطار، عبر سعيد بعزيز، عن فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب، عن استيائه مما اعتبره “غيابا شبه تام” لتجاوب الحكومة مع المواضيع الطارئة، مؤكدا أن نواب البرلمان يضعون باستمرار قضايا حارقة تهم المجتمع، غير أن الحكومة “لا تتفاعل معها بالشكل المطلوب”.

وأوضح بعزيز في نقطة نظام خلال الجلسة الشفوية الأسبوعية بمجلس النواب، أن الدورة البرلمانية الحالية لم تتم خلالها برمجة أي موضوع طارئ، رغم التقدم بعدة طلبات في هذا الشأن. مشيرا إلى أن آخر موضوع طارئ تم التقدم به بتاريخ 29 دجنبر الماضي، وكان من المفترض أن يبرمج في الجلسة السابقة، إلا أن الحكومة، حسب تعبيره، لم تتجاوب معه، ما اعتبره “إخلالا بمقتضيات العمل البرلماني وبأدوار المؤسسة التشريعية في مواكبة القضايا الآنية”.

وشدد النائب البرلماني على أن برمجة المواضيع الطارئة تبقى ملزمة للحكومة، سواء حضرت أو لم تحضر، بالنظر إلى أهمية هذه القضايا وارتباطها المباشر بالرأي العام، مبرزا أن “تعطيل مناقشتها يفرغ الآليات الرقابية من مضمونها ويعمق فجوة الثقة بين الحكومة والبرلمان”.

وأكد المتحدث أن من بين المواضيع التي تهم الرأي العام والتي كان يفترض مناقشتها، قضية تكليف أطر التعليم الأولي بمهام تتعلق بفحص الأذن والأنف والحنجرة لدى الأطفال، تحت طائلة التهديد باتخاذ إجراءات تأديبية قد تصل إلى التشطيب عليهم من سلك الوظيفة العمومية، وهي مسألة أثارت، بحسبه، “جدلا واسعا واستياء كبيرا في صفوف المعنيين والمهتمين بالشأن التربوي والاجتماعي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى